السهر و 4 أضرار له

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
السهر

تعريف السهر

يحتاج الجسم إلى أخذ قسط من الراحة يوميا حتى يستطيع الاستمرار و القيام بنشاطاته طوال اليوم، والمعروف أن الكثير منا يحب السهر لأوقات متأخرة قصد تعويض ما فاته بعد يوم طويل من العمل والإرهاق، وذلك عبر الخروج ليلا مع الأصدقاء والعائلة أو مشاهدة التلفاز والمسلسلات المفضلة أو قراءة الكتب و المجلات أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن السهر له عدة آثار سلبية والتي تؤدي إلى حدوث مجموعة من المخاطر الصحية يصعب تفاديها، و يظن البعض أن السهر لليلة واحدة فقط لا يتسبب في عوارض صحية كبيرة و التي قد تكون للمدى البعيد ولكن المعلومة الأصح طبيا بحسب الخبراء هي أن قلة النوم و كثرة السهر يمكن أن ينتج عنهما أضرار صحية لا يمكن للشخص إدراكها إلا بعد فوات الأوان، فالنوم يساعد جسم الإنسان على الحصول على قسط جيد من الراحة، كما أنه يقوم بمساعدة إصلاح الخلايا الجسمية واستعادة الطاقة اللازمة من اجل القيام بمختلف النشاطات، و يجدر الإشارة إلى أن ساعات النوم تختلف باختلاف المراحل العمرية، و من شخص إلى آخر، إذ أنه يوجد بعض الأشخاص إذا شعروا بتعب خلال يومهم يميلون لأخذ قيلولة صغيرة و التي تساعدهم في استرجاع طاقتهم خلال اليوم.

السهر

مراحل النوم

من اجل أن نتمكن من فهم كيفية تأثير السهر سلباً على صحتك، يكون من المفيد أن تتعرف على مراحل النوم المختلفة و التي يمر بها الإنسان، وعلاقتها بسهر الليل، إذ يمر الإنسان أثناء نومه بمرحلتين أساسيين من النوم هما:

مرحلة حركة العين السريعة (Rapid Eye Movement -REM): يقوم الدماغ خلال هذه المرحلة بمعالجة مختلف الذكريات و الأفكار والأحداث التي قد مر بها الشخص أثناء اليوم، وقد تحدث أيضا الأحلام خلالها.

مرحلة حركة العين غير السريعة (Non Rapid Eye Movement – Non-RE): تضمن هذه المرحلة تجديد  العديد من الوظائف الحيوية، وفي المرحلة العميقة من هذه المرحلة (والتي تعرف بـ”نوم الموجة البطيئة”) يحدث ما يلي:

  • تعافي الدماغ من الإرهاق و التعب القادم من النشاطات التي قام بها خلال اليوم.
  • يقوم بإفراز الهرمونات، مما يساعد الجسم على إعادة بناء طاقته بعد فقدها أثناء النهار.

وتختلف المدة التي تستفيد فيها من “نوم حركة العين غير السريعة”، على حسب الساعة التي تخلد فيها للفراش، فإذا ذهب الشخص للنوم  بين الساعة 11 مساءً و7 صباحاً، فإن جسمك سيستفيد من قدر أكبر من “حركة النوم غير السريعة”، مقارنة بشخص الذي ينام ما بين الساعة الثالثة صباحاً والحادية عشرة صباحاً بالرغم من أن كلاكما تحصلان على القدر نفسه من النوم (8 ساعات)، إلا أن السهر قد يحرم الشخص الثاني من التعافي من آثار الأرهاق التي أصابت عقله وجسده أثناء الاستيقاظ.

السهر لمشاهدة التلفاز

الآثار السلبية للسهر

  • زيادة الوزن: هناك الكثير من الناس يميلون للسهر لأوقات متأخرة جدا قصد تعويض ما فاته بعد يوم طويل من العمل و التعب، و ترتبط زيادة الجوع بنقصان النوم، و بالتالي تحفيز الرغبة الشديدة لتناول الأطعمة و التي تحتوي على نسبة كبيرة من الكربوهيدرات، و الدهون، مما يسبب زيادة الوزن، حيث أنه أُجريت بعض الدراسات في سنة 2004، و التي بينت بأنّ الأشخاص الذين تقل ساعات نومهم على الست ساعات يومياً معرّضون بنسبة حوالي 30% بالإصابة بالسمنة، مقارنة مع الأشخاص الذين ينامون 7-9 ساعات يومياً، كما ان الكثير من الأبحاث الأخيرة ركّزت  على الصلة بين الببتيدات التي تنظّم الشهية، وبين هرمون الغريلين الذي يعمل على تحفيز إشارات الجوع، وهرمون اللبتين الذي يزيد الشعور بالشبع في الدماغ، ويحدّ من الشهية، إذ يسبب نقص النوم إلى انخفاض نسبة اللبتين، وارتفاع نسبة الغريلينو و بالتالي زيادة الجوع و الأكل.
  • ضعف جهاز المناعة: يعمل جهاز المناعة أثناء النوم بإنتاج مواد وقائية من اجل مكافحة العدوى، ومن بين هذه المواد نذكر السيتوكينات (بالإنجليزية: Cytokines)، حيث تستعمل هذه المواد في مكافحة مختلف البكتيريا، والفيروسات، كما أنها تساعد على النوم، وتزود الجهاز المناعيّ بالطاقة اللازمة من اجل الدفاع عن الجسم ضدّ مختلف الأمراض، ولكنّ النقص في عدد ساعات النوم يمنع الجهاز المناعيّ من بناء نفسه، واستعادة قوته، ممّا يتسبب في ضعفه و عدم قدرته على مكافحة مختلف الأمراض، وقد يستغرق الشخص من اجل التعافي وقتا أطول من العادة، كما يسبب نقص النوم زيادة خطر التعرّض للإصابة ببعض الأمراض المزمنة نذكر منها مرض السكري، وأمراض القلب.
  • التأثير على العاطفة والتفكير: يقوم نقص النوم في إضعاف قدرة الجزء المنطقيّ من الدماغ (قشرة الفص الجبهيّ) على السيطرة على الجزء العاطفيّ وهي اللوزة، ممّا قد يقوم بالتأثير على معالجة العواطف، وكذلك القدرة على التفكير و التركيز بالشكل الصحيح، كما أنّ السهر يحد إنتاج الجسم للهرمونات اللازمة لتنظيم النمو، والشهية، بالإضافة إلى أنّه يساعد على الإفراط في إنتاج المواد الكيميائية للإجهاد، مثل: النوربينفرين (بالإنجلزية: Norepinephrine)، وأشكال الكورتيزول.
  • تلف البشرة: يعاني معظم الأشخاص الذين يسهرون في الليل من الشحوب البشرة، وانتفاخ العينين، وقد تبين أنّ النقص في النوم قد يكون سببا في بهتان وشحوب البشرة، بالإضافة إلى ظهور التجاعيد، والهالات السوداء تحت العينين، وفي حالة عدم الحصول على كميات كافية من النوم، إذ يقوم الجسم بانتاج هرمون الكورتيزول بكميات كبيرة، ممّا يسبب إلى تكسير الكولاجين في الجلد، والبروتينات التي تحافظ على نعومة البشرة.
الآثار السلبية للسهر

‫0 تعليق

اترك تعليقاً