الأرق أثناء الحمل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
الأرق أثناء الحمل
الأرق أثناء الحمل

الأرق (بالإنجليزية: Insomnia) هو مواجهة صعوبة في النوم، أو الاستمرار فيه، أو كلا المشكلتين في آن واحد، ويُعتبر الأرق أثناء الحمل من أكثر المشاكل شيوعا، إذ تبلغ نسبة النساء الحوامل اللاتي يُعانين منه بحوالي 78%، و تعد المشكلة أكثر انتشارا في الثلث الأول والثلث الأخير من الحمل، ويجدر ذكر أنّ المعاناة من الأرق في الثلث الأول لا تتعارض مع كثرة النوم أو الشعور بالنعاس الشديد خلال هذه الفترة أيضاً، فرغم قدرة الحامل على النوم أثناء هذه المرحلة إلا أنّ جودة نومها لا تكون جيدة كفاية، بالإضافة إلى أنها تستيقض في وقت أبكر من المعتاد، ممّا قد يسبب الشعور بالتعب خلال اليوم.

أسباب الأرق أثناء الحمل

أسباب الأرق أثناء الحمل

تُعتبر الاضطرابات الهرمونيّة أثناء المراحل الأولى أحد أهمّ أسباب المعاناة من الأرق خلال الحمل؛ حيثُ يسبب ارتفاع نسبة هرمون البروجسترون (بالإنجليزية: Progesterone) إلى شعور المرأة بالنعاس خلال النهار، ممّا يدفعها لأخذ قيلولات خلال النهار، والتي تؤدي إلى صعوبة النوم خلال الليل، كما يسبب الشعور بالغثيان خلال هذه المرحلة وزيادة عدد مرّات التبوّل التي توقظ المرأة أثناء الليل إلى تفاقم المشكلة، كما هناك الكثير من الأسباب الأخرى التي قد تسبب إلى الإصابة بالأرق أثناء هذه المرحلة، ونذكر منها ما يأتي:

  • مشاكل الهضم: إذ تسبب التغيّرات الهرمونيّة خلال الحمل إلى إرخاء عضلات الجهاز الهضميّ، ممّا يؤدي إلى زيادة فرصة ارتجاع حمض المعدة إلى المريء والمعاناة من حرقة المعدة، كما قد تتسبب هذه التغيّرات إلى الخفض من سرعة الهضم والذي بدوره يؤدي إلى زيادة معدل تشكل الغازات والشعور بالانتفاخ، و بالتالي صعوبة في النوم.
  • ألم الظهر: إن زيادة حجم البطن يسبب انتقال مركز الجاذبيّة لدى المرأة الحامل إلى الأمام، ممّا يزيد الجهد الواقع على عضلات الظهر وبالتالي شعور الحامل بآلام الظهر، كما تسبب التغيّرات الهرمونيّة أثناء الحمل إلى إرتخاء الأربطة في الجسم ممّا يزيد من فرصة التعرّض للإصابات في الظهر، و بالتالي تواجهة الحامل صعوبة في النوم.
  • ضيق التنفّس: حيث تسبب زيادة حجم الرحم والبطن إلى زيادة في الضغط الواقع على الرئتين بسبب دفع الحجاب الحاجز، و ينتج عنه معاناة المرأة الحامل من صعوبة التنفّس، وقد تسبب هذه المشكلة الأرق، بالإضافة إلى أن انقطاع النفس النوميّ (بالإنجليزية: Sleep apnea) يأثر في جودة النوم.
  • القلق النفسيّ: تعاني المرأة الحامل من كثرة التفكير و القلق حول العديد من الأمور خلال فترة الحمل، وهذا بدوره قد يأثر من القدرة على النوم بسهولة.
الأرق

علاج الأرق أثناء الحمل

هناك العديد من النصائح والطرق التي يمكن أن تتبعها المرأة الحامل لمساعدتها على التخفيف من مشكلة الأرق و تحسين  جودة النوم أثناء الليل، وفيما يأتي بيان بعض منها:

  • عادات النوم الصحيّة: إذ إن إتباع روتين معيّن خاص بالنوم يساعد على التخلص من هذه المشكلة مثل تحديد وقت معين ثابت للنوم، بالإضافة إلى ممارسة الأنشطة الروتينيّة في الليل تحفز الدماغ على الشعور بالنعاس عند اقتراب موعد النوم، كما يجب الحرص على الاستيقاظ في وقت محدّد حتى في أيّام العُطل، إذ بينت بعض الدراسات أنّ الحفاظ على وقت محدّد للاستيقاظ يوميا له تأثير جيد من اجل المساعدة على التخلّص من مشكلة الأرق، و يساعد شرب كوب من الحليب الساخن قبل النوم على الشعور بالنعاس، أو أخذ حمام مع تجنّب استعمال الماء الساخن، وكما يجب تجنّب استخدام التلفاز أو الهاتف قبل النوم لما لهما من تأثير سلبيّ في مشكلة الأرق، وبدل ذلك يمكن قراءة كتاب مفيد.
  • اتّباع نظام غذائيّ صحيّ: إن تناول الوجبات الغذائيّة الصحيّة بالإضافة إلى تناولها ببطء يساعد في إنقاص المعاناة من حرقة المعدة التي تزيد مشكلة الأرق سوءاً، إذ يُنصح بتناول الوجبات الغذائيّة التي تحتوي على البروتينات و التي تساعد على المحافظة على نسبة سكّر في الدم ضمن الحدود الطبيعيّة، وكما يجب تجنّب الأكل قبل موعد النوم إلّا في حال الشعور بالجوع، إذ يمكن في هذه الحالة أخذ وجبة خفيفة فقط، كما يجب التذكير بضرورة تجنّب شرب المشروبات التي تحتوي على مادّة الكافيين و خاصة في الفترة المسائية، فهي تسبب صعوبة في النوم خلال الليل، وعلى الرغم من ضرورة الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على كميّات كافية من الماء والسوائل، إلا أنّه من المستحسن التقليل من كميّة السوائل المتناولة قبل موعد النوم و ذلك قصد تجنب الاستيقاظ لمرات عدة خلال الليل لدخول الحمّام.
  • النوم بوضعيّة مريحة: اذ يجب اتخاذ وضعيّة مريحة خلال النوم، و ينصح الأطباء بالنوم على أحد الجَنبَين وخاصة خلال الثلث الأخير من الحمل، فهذا يمكنه المساعدة على حماية الجنين وتقليل خطر تعرضه للمضاعفات، كما يمكن وضع وسادة بين الركبتين و خلف الظهر وتحت البطن للشعور بالمزيد من الراحة أثناء النوم على الجنب.
  • الاسترخاء: تساعد تمارين التأمل أو تمارين وتقنيات الاسترخاء الأخرى على استرخاء الجسد والشعور بالنعاس.
  • تشتيت التفكير:  يجب عدم البقاء لوقت طويل في السرير عند غياب النعاس أو عند التفكير بالأمور التي تذهب القدرة على الاسترخاء والنوم، ويمكن في هذه الحالة النهوض من السرير و القيام بأحد الأنشطة الأخرى كقراءة كتاب معيّن، ممّا يساعد على تشتيت التفكير و بالتالي الشعور بالنعاس.
قراءة كتاب
‫0 تعليق

اترك تعليقاً