النبي يونس عليه السلام الذي آمن به 100 ألف من قومه

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بعث الله تعالى الأنبياء والرسل العرب منهم وغير العرب إلى الناس عامة، من أجل تبليغ رسالته السماوية لهداية الناس، ودعوتهم إلى التوحيد والإيمان بالله تعالى والتمسك بالدين الإسلامي الحنبف دين الحق، وترك الشرك بالله وعبادة الأوثان والأصنام، فنجد البعض من البشر آمنوا والبعض الآخر تمسكوا بكفرهم، لكن هل تعلمون من هو النبي الذي آمن به جميع قومه ؟ موقع شمعة سيعرض لكم و سيعرفكم على النبي يونس عليه السلام الذي آمن به جميع قومه، واصل القراءة معنا.

النبي الذي آمن به جميع قومه

هو النبي يونس بن متى بن ماثان بن رجيم بن ايناشاه بن سليمان أو يونان بن أمتاي بالعبرية، وهو نبي لكل من المسلمين ، اليهود والمسيحيين، ونسب بن متى إلى أمه لأن متى هي والدته حيث لم يثبت أي من الأنبياء النسب إلى أمه إلا هو وسيدنا عيسى اليسوع عليهما السلام.

قال تعالى: (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين).

مقام النبي يونس عليه الصلاة والسلام

يوجد البعض من الآثار التاريخية التي تمثل مقام النبي يونس عليه الصلاة والسلام نذكرها:

  • أعمدة، حجارة تم النّقش عليها رموزتاريخية، معاصر، آبار.

أما فيما يخص البعض الآخر فهناك ما تم كسره وهناك ما تم سرقته، وتتواجد الآثار التاريخية منتشرة على أربعة مناطق ألا وهي :

  • كفرا قديمة، دير حناش، الجلمي، البرياس.

يونس عليه السلام وقومه

بعث الله تعالى النبي يونس عليه السلام إلى قوم من قبيلة نينوي في أرض الوصل حاليا هي العراق، من أجل دعوتهم إلى توحيد المولى عزّ وعلا عبادته والإيمان به وحده ولكي يظهر لهم بأن الله واحد لا شريك له، وأيضا إرشادهم وهدايتهم إلى طريق الصواب، لأنهم كانوا قوما منحرفين عن منهج وطريق المستقيم كما كانوا يتخدوا عبادة الأصنام آلهة لهم، بالبرغم من الدعوة والرسالة التي جاء بها النبي يونس عليه السلام ألا أنهم بقوا مصممين على كفرهم وعبادتهم للأصنام، واستمروا على ضلالهم،ليس هذا فقط بل أيضا سخروا منه وكذبوه واستهزؤا به.

وهذا ما أثار غضب المولى عزّ وعلا كما أنه قطع الأمل منهم، وأرسل الله نبيه ليخبرهم بغضب الله الكبير منهم، وبأنهم بسبب كفرهم سينالون عذابا شديدا، فما كان على نبي الله إلا تبليغ الرسالة والمغادرة والمضي بعيدا عليهم، فلما شاهدوا غياب يونس عليه السلام واختفائه عنهم علموا بمدى صدق الرسالة وبأنهم سيعذبون لا محال، حينها أحسوا بذنبهم فتاب جميعهم إلى الله تعالى، وشعروا بالندم على فعلتهم، حتى أنهم من شدة الخوف من العذاب بكى صغيرهم قبل كبيرهم، فنالوا توبة الله وعفى عنهم ونجاهم من العذاب وذلك لمدى صدقهم.

يونس عليه السلام والحوت

بعدما ظل القوم على ضلالهم وكفرهم قرر نبي الله يونس عليه السلام المغادرة وترك القرية، وأخد سبيله متجها نحو البحر، حيث قام بالفرار على سفينة محملة بالشحن والركاب، وعندما وصلوا وتوغلوا في عرض البحر اضطرب الجو وهبت الرياح بشدة وعلت وهاجت الأمواج، مما أدى إلى جطر غرق السفينة، وهذا ما جعل من أصحابها يخففون من الحمولة برمي البضائع في وسط البحر، ولكن يالرغم من هذا بقت السفينة مهددة بالغرق.

مما جعلهم يفكرون برمي واحد منهم لكي تستقر السفينة، وعندها قرروا القيام بالقرعة، فكانت كلما وقعت وفي كل مرة واثنين وثلاثة تقع على سيدنا يونس عليه السلام، لكن الركاب رفضوا رميه لما يتصف به من أخلاق،حينها علم النبي يونس عليه السلام بأنه توجد حكمة إلاهية من هذا الأمر، فقام برمي نفسه في اليم فالتقمه حوت كبير دون أن يصيبه بأي أذى، فبقي النبي يونس عليه السلام في بطن الحوت وطاف به في الظلمات.

لكنه لم يقنط من رحمة ربه وظل عاكفا ساجدا مستنجيا مسبحا لله لينجهيه من الكرب، ودعا ربه في الظلمات مرددا: <لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين >، فاستجاب له ربه وأمر الحوت بأن يلقيه إلى البّر، ومن ثم بعثه إلى قومه الذي يصل عددهم حوالي مئة ألف أو أكثر، وأوصل رسالة المولى إليهم بإن الله تاب ورضا عليهم.

النبي يونس عليه السلام والحوت

مكانة يونس عليه السلام

  • تم ذكر النبي يونس عليه السلام في الكتلب المقدس وفي كتاب الله تعالى القرآن الكريم في القرن الثامن قبل الميلاد، وتظهر هذه المكانة في سورة الصافات.

قال الله سبحانه وتعالى: “فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ”.

  • كل نبي من الأنبياء كانت له ميزة يختلف فيها عن غيره فنجد نبي لم يؤمن به أحد ونبي قبض روحه في السماء، نبي دفنه إبليس حيا، ونبي قطع رأسه، نبي بعث مرتين إلى قومين مختلفين، ونبي نقل بعد موته من مصر إلى فلسطين، والنبي الذي آمن به جميع قومه هو سيدنا يونس عليه السلام حيث كان نبيا للمسلمين واليهود والمسيحيين.
  • ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم وأعلمنا بدعةوة ذي النون والإستجابة الله بالفرج لكل من دعا بها.

النبي يونس عليه السلام في الإسلام

بعث الله تعالى نبيه يونس عليه السلام من أجل تبليغ الرسالة السماوية وإخراج البشرية من الظلمات إلى النور، وتوحيد المولى عزّ وعلا وعدم الشرك به وعبادة غيره من الأوثان والأصنام، وقد عرف بذي النون أي بمعنى صاحب الحوت، كما جاء ذكره في القرآن عدة مرات وخصت سورة باسمه سورة يونس، كما أنه من بين اثنتي عشر نبي صغير تم ذكره في القرآن، ولا ننسى ذكر بأن قصة النبي يونس عليه السلام في القرآن مختلفة كل الإختلاف عن قصته في الكتاب المقدس، وهو من بين الأنبياء الذين قاموا بالدعوة إلى التوحيد.

قبر سيدنا يونس عليه السلام

عثر على قبر نبي الله عليه السلام في عام 767 هجري داخل مسجد عرف باسم مسجد التوبة، في الجهة الشمالية الشرقية من نهردجلة فوقه تل النبي يونس عليه السلام حيث كان الزهاد والنساك يلجأون إليه، لذا سمي بجامع النبي يونس بالموصل.

عبر وفوائد من قصة النبي يونس عليه السلام

في قصة نبي الله يونس عليه السلام يوجد عدة فوائد وعبر تعود علينل بالنفع، نستخلص أهمها:

  • يجب ألا نتعجل من أجل تحقيق الأمور ويظهر ذلك في استعجال النبي عليه السلام على قومه خلال الدعوة، حيث عندما رفضوا الإيمان تركهم، العبرة هي أن يبقى يدعوهم ويذكرهم بوجود الله ولا ينتظر الإستجابة بسرعة.
  • يجب ترك الغضب، ما كان على سيدنا يونس الغضب من قومه وتركهم على كفرهم.
  • التمسك بذكر الله والتسبيح، فلولا التسبيح المستمر لنبينا يونس عليه السلام لبقي في بطن الحوت إلى يوم يبعثون.
  • الإعتراف بفضائل المولى، وعدم الإستسلام أو القنوط من رحمة الله تعالى مع التمسك دائما بالأمل، فسيدنا يونس عليه السلام برغم من وجوده في الظلمات وبطن الحوت إلا أنه ظل يدعو الله إلى أن نجاه.

الصبر مفتاح الفرج ومع كل عسر يأتي يسر مهما طال الهم وتأخر الفرج، لذلك على المرء أن يصبر على كل مايصيبه ويقاوم من أجل الوصول إلى مراده وأهدافه.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً