سن البلوغ عند الإناث

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

سن البلوغ هو العمر الذي يصل فيه الجسم لمرحلة النضوج الجنسي و يكون له القدرة على التكاثر، ويُرافق ذلك العديد من التغيرات الجسدية والتي تتمثل في النمو السريع للعضام و العضلات بالإضافة إلى حصول تغيرات في حجم و شكل الجسد. و من اجل معرفة المزيد عن التعريف المفصل لسن البلوغ يمكن قراءة المقال الآتي.

سن البلوغ

سن البلوغ عند الفتيات


يصلن الفتيات لمرحلة البلوغ في سن مبكرة، إذ غالبًا ما يكون ذلك في المرحلة العمرية ما بين 8-13 سنة من العمر، وبالمُعدّل 11 سنة، و المعروف أنه من الطبيعي وجود تفاوت ما بين الفتيات في السن اللاتي يصلن فيه إلى ذلك، فقد تصل بعضهنّ إلى سن البلوغ في مرحلة أبكر من أقرانهنّ وقد يتأخر بعضهنّ الآخر في ذلك، و بشكل عام تبدأ الدورة الشهرية و التي تتمثل في نزول الطمث في المرحلة العمرية التي تتراوح ما بين 9-16 سنة من العمر؛ وذلك اعتمادًا على المرحلة العمرية التي بدأت فيها مرحلة البلوغ، وحقيقةً تحصل العديد من التغيرات لدى الفتيات في سن البلوغ؛ حيث تبدأ منطقة تحت المهاد أو الهايبوثلاموس في الدماغ بإفراز الهرمون المتوجهه للغدد التناسلية و الذي يقوم بتحفيز الغدة النخامية على إفراز الكثير من الهرمونات و التي لها دور أساسي في البلوغ، و هي تتضمّن الهرمون المنشط للجريب المعروف أيضًا بالهرمون المنبه للحوصلة يرمز له ب FSH إضافة إلى هرمون ملوتن المعروف أيضًا بالهرمون المنشّط للجسم الأصفر و الذي يرمز له ب LH، و اللذان يتوجّهان إلى المبايض، الأمر الذي يُنشط نضوج البويضات وإطلاقها، كما يُحفّز ذلك إفراز هرمون الإستروجين الذي يُساعد على نضوج جسم الفتيات وتحضير أجسادهنّ للحمل، ومن جانب آخر في نفس الوقت تقريبًا تُفرِز الغدة الكظرية أو الكُظْر هرمونات الأندروجين التي تحفّز نمو شعر العانة وأسفل منطقة الإبطين.

عوامل تؤثر في سن البلوغ

توجد العديد من العومل التي تؤثر على سن البلوغ والتغيرات التي تحدث خلاله، ومن هذه العوامل نذكر ما يأتي:

  • الوزن: فعادة ما تصل الفتيات اللاتي يملكن وزنًا زائدًا عن الطبيعي إلى مرحلة البلوغ في سن مبكر، أمّا الفتيات النحيلات أو اللاتي يُعانين من سوء التغذية بشكل كبير عادة ما يبلغن مرحلة البلوغ في سن متأخر قليلا.
  • التغذية والصحة العامة للجسم: إن أنظمة التغذية والصحة العامة لها دور كبير في تحديد وقت البلوغ، فكلما كانت التغذية جيدة كان سن البلوغ أبكر.
  • الجينات: للجينات تؤثير في سن البلوغ، إذ أنه عادة ما تكون الفتيات اللاتي وصلن لسن البلوغ في وقت مبكر، تكون أمهاتهم أيضا وصلت لهذه المرحلة في نفس الوقت.
  • العرق: للعرق أيضا تؤثير على سن البلوغ، إذ أنّ الفتيات اللاتي تعود أصولهنّ لبعض المجموعات العرقية يصلن لسن البلوغ بشكل أبكر بالمقارنة مع الفتيات اللاتي ينتمين لمجموعات عرقية أخرى.
البلوغ

اضطرابات سن البلوغ

تتضمن اضطرابات سن البلوغ إلى قسمين هما البلوغ المتأخر  والبلوغ المبكر، وفي الحقيقة إنّ إثبات الإصابة بأحد هذين الاضطرابين يستدعي اللجوء للتدخل الطبي واستخدام العلاج بالأدوية الذي له دور في تعديل وتصحيح سن البلوغ للمصابة ومحاولة السيطرة على الأمور ووضعه على مسار مقارب لقريناتها، مما يُساعد الفتاة أن تتخطى المشاكل العاطفية والنفسية التي قد تأتي جراء الإصابة بهذه الاضطرابات وكذلك مساندة الأهل عن طريق دعم الفتاة ومساعدتها بطريقة واعية، إلا أنّه من المهم ذِكر أنّ التأخر في سن البلوغ أو تقدّمه لا يعني دائما أنه من الضروري الحاجة إلى التدخل الطبي واللجوء إلى العلاج، سن بين فيما يلي كلّ من هذين الاضطرابين بشيء من التفصيل كما يأتي:

  • اضطراب البلوغ المبكر: إن اضطراب البلوغ المبكر يشير إلى حصول مجموعة من التغيرات الجسدية لدى الفتاة في سن مبكرة جدًّا، أي قبل سن الثامنة، تتضمن هذه التغيرات في الحصول على نمو سريع بحيث تبدو أطول عند معاينتها بقريناتها، إذ يُصبح جسمها أقرب ما يكون لجسم البالغ، إلّا أنّ هذا النمو السريع قد يسبب توقف نمو الفتاة و بالتالي قصر قامتها إثر توقف نمو العضام بالإضافة إلى ما قد يسبّبه البلوغ المبكر لدى الطفلة من مشاكل اجتماعية وعاطفية.
  • اضطراب البلوغ المتأخر: اضطراب البلوغ المتأخر هو عدم حصول النضوج الجنسي خلال المرحلة العمرية التي يفترض أن يبدأ فيها ذلك، و يكون ذلك عبر: نمو الثديين ونضوجهما حتى حلول 13 من العمر، أو عدم نزول الدورة الشهرية و غيابها حتى حلول 16 من العمر، أو يكون الزمن بين نضوج الثديين ونزول الطمث حوالي 5 سنوات، وفي الواقع إنّ المشاكل التي تصيب المبايض عند الإناث و المتمثّلة بتلفها أو عدم نضوجها قد تترافق مع الإصابة بتأخر سن البلوغ لدى بعض الفتيات، ولكن في أغلب الحالات تأخر البلوغ  يكون طبيعيا أو وراثيا، فعلى الرغم من تأخر سن البلوغ إلّا أنّ صحة الفتاة تكون جيدة ومعدل النمو يكون طبيعيًّا؛ بحيث يظهر تأخر في النمو والوصول إلى مرحلة البلوغ في إحدى الفترات الزمنية ومن ثم في النهاية يعاود نمو الطفلة الاستئناف بالمعدل الطبيعي.
البلوغ المتأخر

استشارة الطبيب

في حالة وجود علامات البلوغ المبكر عند الفتاة ينصح باستشارة طبيب الأطفال ، ففي بعض الحالات النادرة يُعتبر البلوغ المبكر من أولى العلامات الدالة على إصابة الفتاة بإحدى الحالات الطبية كالأورام أو الاضطرابات العصبية، لذا لابدّ من زيارة الطبيب من اجل علاج المشكلة إن وجدت، و علاج الحالة قد يؤدي إلى تأجيل البلوغ حتى السن المناسب، أمّا بالنسبة للفتيات اللاتي لديهن بلوغ متأخر فبشكلٍ عام لا يحتجن إلى علاج، ومع ذلك يُنصح باستشارة طبيب الأطفال في حالة وُجود أيّ علامات تزيد من قلق ذويهنّ، و خاصة في حال توقف النمو بشكل مفاجىء، كما يجب على الطبيب طمأنة الفتيات بأنّ تطورهنّ سيكون بشكل طبيعي مماثل لقريناتها، ويُنصح باستشارة الأخصائي أو الاستشاري لمتابعة الفتيات اللاتي يعانين من أي أعراض نفسية كالاكتئاب أو مشاكل اجتماعية وسلوكية أخرى.

استشارة الطبيب
‫0 تعليق

اترك تعليقاً