البيت العتيق أول من طاف به حسب 2 من الأقوال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

من منا لا يعرف أو يسمع عن البيت العتيق أو البيت الحرام، فكل شخص فينا يتوق للوصول إليه وزيارته، لأنه يعتبر من بين أولى البيوت التي وضعت على الأرض للبشرية جميعا، فقد ورد ذكره في القرآن الكريم لقوله تعالى: “إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ”، ففيه يقوم الناس بالعبادة والتقرب من المولى عزّ وعلا، لكن ألم يخطر بذهنك ولو مرة واحدة عن معرفة حول من أول من طاف بالبيت العتيق؟ أذا أردت معرفة الجواب فموقع شمعة سيقدم لك عن ما يجول في عقلك وإجابة لكل سؤال تبحث عنه.

ما المقصود البيت العتيق ؟

البيت العتيق هو أول مكان مقدس وضعه الله تعالى للبشرية على وجه الأرض، من أجل ممارسة والقيام فيه بمختلف العبادات، وأيضا من أجل التقرب فيه من الله سبحانه وتعالى وتكفير عن الذنوب، وطلب العفو والمغفرة من المولى عزّ وعلا، كما أن للبيت العتيق مكانة عظيمة عند الله حيث تم ذكره في القرآن الكريم، كما نجد أن للبيت العتيق أسماء كثيرة منها الحرم المكي، البيت الحرام، البيت المعمور، الكعبة المشرفة.

البيت العتيق

أول من طاف بالبيت العتيق

اختلف أهل العلم والفقهاء والباحثين في الرأي حول موضوع أول من طاف بالكعبة، لذلك نجد قولان مختلفان بخصوص هذا الأمر، نذكرهما كالتالي

القول الأول: يذكرالإمام القرطبي بأن الملائكة هم أول من طاف بالكعبة، ويرجع أهل هذا الرأي إلى أن أول من قام بتأسيس البيت العتيق كان الملائكة، حيث أمرهم المولى عزّ وعلا بعد بالانتهاء من بناء البيت العتيق وتأسيسه، الطواف حول الكعبة، فقد يرى العلماء بأن هذا أكبر برهان ودليل وأقوى حجة على قولهم.

القول الثاني: يذكر أصحاب هذا الرأي بأن سيدنا آدم عليه السلام أول من طاف بالبيت العتيق، حيث يعود أصحاب هذا الرأي إلى أن الله تعالى أمر آدم عليه السلام كأول شخص يقوم ببناء البيت الحرام، حيث نزّل الله جبريل عليه السلام ليقوم بمساعدة آدم عليه السلام في البناء ومعه أمر من الأعلى حول الطواف بالبيت العتيق، فبعدما انهى أبونا عليه السلام آدم البناء، كان أول من طاف البيت العتيق، والله أعلم لأن لا يوجد ما نستدل عليه من القرآن الكريم أو السنة لاعتباره كحجة قوية لهذا الرأي.

الطواف بالبيت العتيق قديما

مكانة البيت العتيق

إن أول مكان أمر الله تعالى فيه عباده بالقيام بالطواف حوله هو الكعبة أوالبيت العتيق، لذلك للحرم المكي مكانة عظيمة وكبيرة عند كافة المسلمين وفي الإسلام، ويتجلى هذا المكان المميز في أنه القبلة التي يتجه نحوها المسلون في كل أنحاء العالم لكي يقوموا بالصلاة، كما يعتبر البيت العتيق مكان للعبادة والتقرب من المولى عزّ وعلا، وكذلك القيام بمختلف الواجبات والفرائض كالصلاة، في حين يعتبر الطواف بغير البيت العتيق شرك بالله تعالى.

بما أن أول بيت وضعه الله تعالى من أجل العبادة هو البيت العتيق فإن القتال فيه محرم، ويرجع هذا على أن بيت الله الحرام بيت شريف، مقدس وطاهر ومكرم عند الله تعالى وعند كافة المسلمين، كما لا ننسى ذكر أن البيت العتيق يحتوي على الحجر الأسود الذي هو حجر من أحجار الجنة، وهذا ما يزيد من علو وارتفاع مكانة البيت العتيق عند المسلمين.

فضل الطواف بالبيت العتيق

إن للطواف بالبيت الله الحرام فضائل كثيرة وعديدة وليس فضل واحد فقط نذكر البعض منها:

  • إن كل من خرج من بيته لأداء مناسك الحج أو العمرة وقام بالطواف بالكعبة المشرفة من أجل العبادة كتب له في كل خطوة حسنة.
  • إن كل من أخد طريقه من أي مكان في العالم إلى الحج أي البيت الحرام من أجل تأدية فريضة الحج محت له كل الأعمال السيئة وكتبت مكانها حسنات.
  • يصبح الحاج من بعد الإنتهاء من الطواف بالحرم المكي والحج صاف خال من الذنوب بريء كالطفل الذي تلده أمه.
  • إن أجر الطواف في البيت الحرام يعادل أجر فك رقبة، كما أن الله يغفر الذنوب كل شخص زار بيته الحرام.
  • الطواف حول الحرم المكي هو أداء فريضة من الفرائض ألا وهي الحج.
  • الطواف حول الكعبة المشرفة عبادة من بين العبادات التي تجمع حضور للقلب واللسان والجسد معا.

كما ورد في الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية عن الفضل العظيم في الطواف بالبيت العتيق من بينها:

عن إبن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا ، يُحْصِيهِ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ ”.

قال الله تعالى “وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ”.

عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (إنما جُعِلَ رَمْيُ الجمارِ والسَّعْيُ بين الصفا والمروةِ لِإِقامةِ ذِكْرِ اللهِ).

قال تعالى : ” وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ”.

عن الإمام البخاريّ في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبيّ عليه الصلاة والسلام-قال: (أَلاَ لاَ يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ).

الكعبة المشرفة

آداب زيارة البيت العتيق

من منا لا يحلم أو لا يريد زيارة البيت الله والتقرب من المولى عزّ وعلا، لكن نجد البعض لا يعرف بأن لزيارة الكعبة المشرفة آداب يجب التحلي بها عند الذهاب لأداء الحج أو العمرة، من آداب زيارة البيت الله ما يلي:

  • الحرص على الدخول بالرجل اليمنى إلى المسجد الحرام، مع أداء ركعتين تحية للمسجد ومن ثمّ المباشرة في الصلاة.
المسجد الحرام
  • يجب عند الدخول إلى مسجد الحرام والخروج منه وفي وسطه الحرص على ترديد الأدعية [دعاء الدخول إلى المسجد ودعاء الخروج من المسجد وغيرها..] وذكر الله تعالى.
  • خلال الحج والطواف يجب الإبتعاد عن الإزدحام بالناس، والإبتعاد قدر المستطاع عن الحوادث والمخاطر أو أدية النفس أو الغير.
  • الحرص على الوصول إلى الحجر الأسود وتقبيله من دون المزاحمة، فإن لم تستطع الوصول إليه فابتعد عن مزاحمة الآخرين.
  • من الواجب التعرف على مناسك الحج والعمرة قبل الذهاب والوصول إلى البيت الحرام.
  • خلال تواجدك في الحرم المكي يجب عليك الإبتعاد عن كل المعاصي قولا وفعلا وكل ما يثير غضب الله تعالى.
  • الحرص على القيام وقراءة القرآن وأداء الصلاة خلال تواجدك في البيت الله الحرام.
  • في البيت الله الحرام يجب استغلال كل ثانية في كسب الثواب ونيل رضا الله وذكر الله بكثرة والتحدث بكل ما هو خير وترك الكلام الذي يسيء بمكانة المكان الذي تتواجد فيه.
  • في الحرم المكي يجب عدم إزعاج الناس أو مقاطعة عنهم صلاتهم و احترام المكان والتكلم بصوت غير عال.
  • يجب خلال تواجدك في البيت الله الحرام عدم التسبب في أي أذية مهما كانت، وأبضا تجنب قتل أي شيء حتى لو كان حيوانا لأنهم من المحرمات، ولا ننسى العنف الشجارات.
  • أهم شيء في البيت الله الحرام المارك أن تخرج منه وأنت ذو رائحة طيبة زكية وقلب وبدن نظيف من كل الأمراض كالحقد والبغض والكراهية وغيرها..
  • الحرص على معاملة الأشخاص الموجودون في الكعبة المشرفة باحترام، مع ترك المكان نظيفا نقيا.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً