ما هي عروس القرآن و السورة 55 من كتاب الله

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

1- عروس القرآن هي سورة الرحمن

عروس القرآن الكريم هي سورة الرحمن ، و يقع ترتيبها هو 55 في المصحف الشريف ، و سورة الرحمن سورة مكية من سور المفصل تبلغ آياتها 78 آية كريمة ، نزلت بعد سورة الرعد و تقع في الجزء السابع و العشرين من أجزاء القرآن الكريم و تحدثت بصفة عامة حول نعم الله تعالى على عباده و فضله عليهم و خيراته و هي السورة الوحيدة التي تبدأ بإسم من أسماء الله تعالى ” الرحمان ” دون أي يسبقه كلام و كانت من السور الأولى التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم .

ما هي عروس القرآن و السورة 55 من كتاب الله
القرآن الكريم

2- لماذا سميت سورة الرحمن بعروس القرآن

الإسم الاصلي و الأصح لهذه السورة هو سورة الرحمن و قد ورد هذا الإسم في المصاحف كلها و في كتب السنة النبوية و كتب التفسير و على لسان كل المفسرين و العلماء ، و قد تحدثت هذه السورة عن آلاء الله تعالى و نعمه على عباده و فضله على خلقه و ضرورة حمد الله و الثناء عليه و شكره و عدم الجحود بنعم الله تعالى فتتناسب هذه التسمية مع كلمة الرحمن التي هي إسم من أسماء الله تعالى المحببة و التي تدلف القلب و تضفي عليه طمأنينة .

أما عن سبب تسميتها بعروس القرآن الكريم فقد ظهرت آراء مختلفة و عديدة و أول رأي كان أن تسميتها بعروس القرآن راجع لحديث النبي صلى الله عليه و سلم و هو حديث ضعيف فعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ” لكل شيء عروس و عروس القرآن سورة الرحمن ” و لكن العديد من علماء الدين لم يأخذوا بصحة هذا الحديث و لم يعتدوا به و ذهبوا لزاوية أخرى في التفسير .

عروس القرآن الكريم

الرأي الثاني يقول أن القرآن الكريم قد تزين و تحلى بسورة الرحمن و بآياتها و كلماتها و جمالها و لغتها و بيانها و تراكيبها كما تتزين العروس بالحلي و الملابس و المجوهرات فلذلك سميت هكذا ، أما الرأي الثالث فهو أن تسميتها بعروس القرآن كان من باب المدح لها و الثناء عليها و أما الرأي الأخير فيقول أنها سميت هكذا بسبب تكرار أية ” فبأي ألاء ربكما تكذبان ” في السورة و هي تعني تمجيد نعم الله و الإعتراف بها و هو المقصد من السورة ككل .

3- عروس القرآن و سبب نزولها

قيل أن أول أسباب نزول سورة الرحمن هو أن أبو بكر الصديق رضي الله عنه و ارضاه كان يفكر في عذاب يوم القيامة و تصور أهوال اليوم الآخر و إرتجف قلبه و خاف و قال في نفسه ياليتني لم أخلق إنسانا كي أشهد هذا العذاب و لا يا ليتني لم أكن موجودا و هذا من خشية الله تعالى فأنزل سبحانه و تعالى : ” و لمن خاف مقام ربه جنتان ” لكي يطمئن قلبه و قلوب المؤمنين العابدين لله حق عبادته .

و قيل أن سبب نزول سورة الرحمن هو الرد على الكفار و كلامهم الذي ورد في سورة الفرقان : ” و إذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا و ما الرحمن ” فجاءت السورة لتثبت لهم صفة الرحمن و ربوبيته و نعمه الحقة . و في رأي آخر قيل أن سورة الرحمن جاءت للرد على قول المشكرين الذي جاء في القرآن في سورة النحل : ” إنما يعلمه بشر ” فبين الله تعالى أنه هو الذي علم نبيه الكريم صلى الله عليه و سلم .

سورة الرحمن

4- مواضيع سورة عروس القرآن

  • سورة الرحمن تذكير للناس بنعم الله تعالى على خلقه و رحمته بهم و فضله عليهم و بيان لقدرة الله تعالى و عظيم صنعه و روعة إبداعه .
  • تخاطب هذه السورة عقل كل إنسان و مؤمن للتفكر و التأمل في فضل الله على عباده و كبير نعمه و ضرورة حمد الله و الثناء عليه .
  • تستنكر من الناس أن يجحدوا لخير الله تعالى و فضله و يكذبوا قدرته و يستصغروا نعمه .
  • ابتدأت بإسم من أسماء الله الحسنى و هو الرحمن الذي يدل على الرحمة و العطف و ذكرت أول نعم على الإنسان و هي خلقه و تعليمه القرآن و هو الهبة الكبرى و المعجزة العظمى التي تستحق الشكر دوما .
  • ثم تحدثت عن خلق الإنسان من طين و الجن من نار و أن الخلق هدفه الأوحد هو عبادة الله تبارك و تعالى .
  • ثم بينت آيات هذه السورة قدرة الله تعالى على تسيير الأفلاك و تسخير السفن رحمة بعباده و تسهيلا لهم .
  • أوضحت أن مصير كل مخلوق هو الفناء و أن البقاء لله وحده لاشريك له و رسمت آياتها الصورة المحببة للأبرار الذين يتقون الله و فوزهم بالجنان و رسمت كذلك الصورة المنفرة للكفار و الذين تنتظهرهم نار جنهم و سوء المصير .
القرآن الكريم

5- مميزات سورة عروس القرآن و فضلها

  • سورة الرحمن هي السورة الوحيدة التي تبدأ بإسم من أسماء الله تعالى وهو الرحمن دون أن يسبقه شيء و هو لدلالة و لتأكيد هذه الصفة في الله سبحانه و تعالى .
  • سورة الرحمن سورة مكية و كانت من أول السور التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم .
  • سورة الرحمن استخدمت أسلوب الترغيب و الترهيب في جدالها مع الناس فقد وضحت النعيم الذي سينالوه المؤمنون و العذاب الذي أعده الله للكافرين .
  • أسلوب سورة الرحمن هو أسلوب مميز و متفرد و لغتها و بيانها و تراكيبها مصدر إعجاز و إبهار و قد أوردت العديد من فضائل الله تعالى و نعمه على عباده و ضرورة حمد الله و الثناء عليه .
  • أما عن فضل سورة الرحمن فقد وردت أحاديث عن النبي صلى الله عليه و سلم تبين فضلها لكنها تبقى أحاديث ضعيفة و أغلب أهل الفقه لا يعتدون بها .
  • ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم : ” أن من قرأ هذه السروة رحم الله ضعفه ، و أدى شكر ما أنعم عليه ، و من كتبها و علقها عليه هون الله عليه كل أمر صعب ، و إن علقت على من به رمد برأ ” .
  • و ورد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قرأ سورة الرحمن على أصحابه فسكتوا فقال مالي أسمع الجن أحسن جوابا لربها منكم ما أتيت على قوله الله ” فبأي ألاء ربكما تكذبان “إلا قالوا لاشيء من ألائك ربنا نكذب فلك الحمد ” .
‫0 تعليق

اترك تعليقاً