خطبة بر الوالدين مع عناصرها 3

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

1- خطبة بر الوالدين

بر الوالدين هو وصاية رب العالمين لعباده و نيل رضاهم هو سبيل الدخول الجنة و النجاة من النار و البر بهم هو سبب في تحقيق السعادة في الحياة و قد أوصى الإسلام بالبر بهم و نهى عن عقوقهم و رحم الله كل إمرىء رحم والديه ، و التقصير في حقهم مدعاة لغضب الله و الغرق في الجحيم في الدنيا و الآخرة .

خطبة عن بر الوالدين مع عناصرها 3
خطبة عن بر الوالدين مع عناصرها 3

2- ما هو بر الوالدين

بر الوالدين هو أن العبد لا يخرج عن طوع والديه و أن يرضيهما و أن يسايرهما و يحبهما و يمتثل لأوامرهما و يخدمها و يجعلهما قرة أعينه ، فقد أعلى الله سبحانه و تعالى من قيمة الوالدين و جعلهما أعظم مخلوقين في حياة العبد و قرن رضاهما بالفلاح في الدنيا و الجنة في الآخرة و عقوقهما بالخسران في الدنيا و السعير يوم القيامة ، ففضل الوالدين على الأبناء لا تكفيه الكلمات و لا تحصيه الأرقام و لا التسميات فلا يوجد هناك أحن على العبد بعد الله تعالى من أمه و أبيه ، و لا أحد سيضحي من أجل شخص سوى والديه فأقل شيء يرد به الجميل لهما هو طاعتهما و تطبيق أوامرهما و حبهما و الإعتناء بهما و إجتناب نواهيهما .

3- مفهوم الخطبة

الخطبة فن نثري أدبي و هي فن إلقاء الكلام و توجيهه للمستمعين و إقناعهم به ، و الخطبة هي الأسلوب الذي يتم فيه طرح أفكار و مواضيع و نصوص على الناس بطريقة تجذبهم و تستميلهم و محاولة إقناعهم بتلك الأفكار ، و الخطبة عرفت منذ الأزل و منذ بداية الأدب و قد إزدهرت في العصر الإسلامي و مع بداية الدعوة المحمدية فقد كان هي الأسلوب الأكثر ملائمة لنشر قضايا الدين و محاورة الكفار و مجادلة الملوك و تفسير الدين للمؤمنين

رضا الوالدين

و قد وصلتنا العديد من خطب النبي صلى الله عليه و سلم و من ثم أصبحت الخطبة جزءا لا يتجزأ عن صلاة الجمعة و قالت بعض المذاهب الفقهية أن صلاة الجمعة لا تصح إلا إذا سبقتها خطبة الجمعة ، و خطبة الجمعة تتبنى العديد من المواضيع و مثال ذلك نجد خطبة عن بر الوالدين أو خطبة عن بر الوالدين بعد موتهما أو في حياتهما و هذه الخطبة تكون بمثابة دروس عن كيفية طاعة الوالدين و معاملتهما و أهمية البر و الإحسان لهما و قد تعنون بخطبة عن ثمرات بر الوالدين بمعنى أفضال البر بالأبوين .

4- خطب بر الوالدين و فضل البر بهما

بر الوالدين هو وصاية رب العالمين لعباده و النبي محمد صلى الله عليه و سلم لأمته ، و خير ما يستطيع الإمام التحدث فيه و إلقاء الخطب عليه هو هذا الموضوع ، فقد صرنا نسمع الكثير من الحالات التي يعق فيها الإبن بأبيه و يخرج عن طوعه ، فإذا كانت خطبة الجمعة وعظا فإن أفضل موضوع يستحب الوعظ فيه و إرشاد الجيل الناشىء حوله هو طاعة الوالدين و الإحسان لهما .

و قد بين رب العالمين و رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم في القرآن الكريم و السنة النبوية فضل البر بالوالدين و أهمية طاعتهما و نيل رضاهما ففلاح الإنسان مرتبط بعلاقته مع أبويه و سعادته الدنيوية و في الآخرة تتوقف على نيل رضا الآباء ، و شدد الله تعالى على التذكير بعقاب من عق والديه و وصف الرسول صلى الله عليه و سلم عقوق الوالدين بأنه أحد الموبقات السبع أي أحد أعظم و أكبر الأمور التي يشرك فيها العبد عبادة الله و هي كفر و خروج من ملة أبينا إبراهيم عليه السلام و دين نبينا محمد صلى الله عليه و سلم .

البر بالوالدين سبب لدخول الجنة من أوسع أبوابها و سبب لرفع درجات العبد عند الله تعالى و مغفرة ذنوبه و عتقه من النار ، و رضا الوالدين سبب في نزول النعم و الخيرات و البركة على العبد و سبب في تخقيق السعادة و الخير و البركة و الخير و الهناء .

بر الوالدين

5- خطبة عن بر الوالدين قصيرة و مؤثرة

سنورد في هذا المقال خطبة قصيرة عن البر بالوالدين و هي عبارة عن نموذج متوارث بين الكثير من الخطباء .

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله ،أما بعد : في القرآن الكريم الذي هو كلام الله عز وجل و في السنة النبوية المباركة و التي هي كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم نجد العديد و الكثير من المعاني التي تشدد على أهمية البر بالوالدين و مكانتهما و واجب الأبناء نحو آباءهم

يقول الله تعالى : ” و وصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها و وضعته كرها و حمله و فصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده و بلغ الأربعين سنة قال ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحا ترضاه و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين “.

و قد أوجب الدين الإسلامي و الله تعالى بضرورة البر بالوالدين و الإحسان لهما و طاعتهما و الوقوف بجنبهما ، فلا فضل على مخلوق من مخلوق أكثر من فضل والديه عليه ، فعلى المؤمن قبل كل شيء أن يعي المشقة التي تحملاها حتى يكبر و يصيرا راشدا بالغا بصحته و عقله ، و عليه أن يقابلهما بالإحسان و يرد لهم جزءا من فضلهما عليه

دعوة الله لرضا الوالدين

و قد شدد النبي صلى الله عليه و سلم على هذه الضرورة و حذر أكبر تحذير من الخروج عن طوعهما و عقوقهما و قال بأن عدم رضاهما هو أكبر فاحشة و أحد الموبقات السبع ، و نعمة الوالدين أكبر نعمة تستحق الشكر و الحمد فأن يرى الإنسان والديه جنبه و بصحة و عافية خير من أن يرى الدنيا كلها ، روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : ” يا نبي الله ، أي الأعمال أقرب إلى الجنة ؟ قال : الصلاة على مواقيتها ، قلت : و ماذا يا نبي الله ؟ ، قال : بر الوالدين ، قلت : و ماذا يا نبي الله ، قال : الجهاد في سبيل الله ” .

وبر الوالدين يكون في حياتهما و موتهما ، ففي حياتهما يكون بالإحسان لهما و تلبية طلباتهما و طاعتهما و تطبيق أوامرهما و المثول لرغباتهما ، أما في موتهما فيكون بالدعاء لهما و الترحم لهما و الصدقة على روحهما و الإحسان لأقاربهما و حفظ صورتهما الجيدة ، كما أنه واجب على الأبناء الإنفاق على والديهما و توفير ضرورياتهما ، و طريقة الحديث معهما أيضا تعتبر برا بهما فقد نهى الله تعالى عن محادثتهما بأسلوب فظ أو قول أف لهما ، يقول الله تعالى :” فلا تقل لهما أف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كريما ” فقد شدد الله تعالى على اللين في الكلام مع الوالدين و الرفق في التعامل معهما ، و كذالك ضرورة التواضع و الخضوع لهما ،

يقول الله تعالى : ” و اخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا ” .و في الختام نؤكد على التذكير بضرورة البر بالوالدين و مكانتهما و واجب الأبناء نحو آباءهم و الإحسان لهما و المثول لرغباتهما و أوامرهما و إجتناب نواهيهما و التفكير في عقوقهما ، فقد قرن و ربط فلاح الإنسان و دنياه برضا الوالدين و نحن عباد الله ندعوه ألا يجعلنا ممن يروعون والديهم و يخرجون عن طوعهم ، فاللهم إجعلنا على ملة أبينا إبراهيم عليه السلام و دين نبينا محمد صلى الله عليه و سلم نعبدك وحدك لا شريك لك و نبر بوالدينا و نرضيهما في الدنيا و الآخرة و اللهم إحفظ آباء المسلمين و أكل أعمارهم ، و إرحم آباء المسلمين .

الدعاء للوالدين
‫0 تعليق

اترك تعليقاً