الشرك في قوم نوح و أكثر من 5 أسباب لوقوعه

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

1- الشرك في قوم نوح عليه السلام

الشرك في قوم نوح ابتدأ منذ إبتعاد الناس عن عبادة الله عز و جل و منذ أغوا لهم الشيطان بأن يكفروا به و يعبدوا غيره ، و قيل أن إسم قوم نوح هو بنو راسب و قد سكنوا جنوب العراق و عاشوا هنالك و قد بعث الله لهم نبيه نوحا عليه السلام لينذرهم و يحذرهم من التمادي في الكفر و نوح عليه السلام هو عبد الله و نبيه و هو من أولي العزم من الرسل و أول رسول بعد آدم عليه السلام و قد كان بينهما حوالي 10 قرون

فروي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم :” أن رجلا قال يا رسول الله أنبي كان آدم ؟ قال : نعم مكلم ، قال : فكم كان بينه و بين نوح ، قال : عشرة قرون ” فهو الأب الثاني للبشر و أول الأنبياء المبعوثين للأقوام .

كيف وقع الشرك في قوم نوح

2- ماذا كان يعبد قوم نوح ؟

كان البشر بعد آدم عليه السلام يعبدون الله عز و جل و لا يشركون به أحدا و كان هذا هو حال قوم نوح عليه السلام بادىء الأمر فكانوا يعبدون الله و يصلون له و يتضرعون إليه و يدعون له ، لكن بعد مدة وقع فيهم الفساد و دب فيهم الكفر و تسلل الجهل و الجور إلى قلوبهم و عميت أبصارهم و بصيرتهم عن الحق .

3- كيف وقع الشرك في قوم نوح عليه السلام ؟

كان قوم نوح عليه السلام على ملة أبينا آدم عليه السلام و على دين الله تعالى و عقيدة التوحيد فكانوا يخشون الله و يحبونه و يتعبدون له و يذبحون الأضاحي بنية التقرب منه ، و قد رأى الشيطان ذلك و أراد أن يجعلهم يقعون في فخ الشرك لا محال ، و رأى أن المدخل لكفرهم هو غلوهم و مبالغتهم في العبادة ، فذكر القوم بالناس الصالحين فيهم و الذين ماتوا و الذين كان الله يجيب دعاءهم و ينزل الخير عليهم و وسوس الشيطان لهم بأن ينقشوا صورهم و يروها كلما إشتاقوا لهم .

فيتذكرونهم و انتقل القوم من الصور إلى التماثيل على هيئة العباد الميتين و وضعوها في بيوتهم و مساجدهم و كانوا لحد تلك الساعة يعبدون الله و لكنهم مولعون بالتماثيل فحولوها لأصنام و وضعوها في كل مكان و كان كل ما مات أحد من الناس الصالحين عندهم شيدوا له تمثالا و سموه بإسمه و نصبوه فكبر الأبناء و هم يرون تقديش الأباء لتلك التماثيل فصار الأولاد يركعون لها و يتباركون بلمسها و يذبحون القرابين لها و يدعون عند أسفلها

و هكذا غدت هذه الأصنام آلهة تعبد بدل الله و كثرت فيهم فوجد من سموه ود و سواع و يعوق و يغوث و نسر ، يقول الله تعالى : ” و قالوا لا تذرن آلهتكم و لا تذرن ودا و لا سواعا و لا يغوث و يعوق و نسر “.

قصة قوم نوح

و هي أسماء عباد الرحمان الصالحين في قوم نوح و الذين اتخذوهم آلهة و وضعوا لهم أصنام و عبدوهم في الأول بنية عبادة الله ثم أشركوا عبادتهم لله و نسوا الله و الدعاء له و وضعوهم هم في محل الله تعالى .

4- من أول من وقع في الشرك ؟

السؤال عن كيف وقع الشرك في البشر هو سؤال إختلف فيه المؤرخون و في تحديد كيفية من أول من أشرك بالله فنحن نعرف أن السابق في الكفر بالله تعالى هو الشيطان و يقول الله في القرآن الكريم : ” و من يقل منهم إني اله من دونه فذلك نجزيه ” و المقصود هنا من يقول من الملائكة إني إله من غير الله فسينال العقاب و لم يقل أحد سوى ابليس الذي دعا إلى عبادة نفسه و هذا أول شرك وقع على الإطلاق ، أما عن أول من أشرك بالله تعالى من البشر و خرج من دينه عز وجل فقد تعددت الأقوال

الشرك بالله تعالى

و أول رأي أن أول شرك في أبناء آدم كان من قابيل و قد حكى الإمام الطبري في تاريخه رواية تظل عليه وهي : ” ذكر أن قابيل لما قتل هابيل و هرب من أبيه آدم إلى اليمن ، أتاه إبليس فقال له إن هابيل إنما قبل قربانه و أكلته النار ، لأنه كان يخدم النار و يعبدها ، فانصب أنت أيضا نارا تكون لك و لعقبك ، فبنى بيت نار ، فهو أول من نصب النار و عبدها ” .

أما القول الثاني فإن الشرك كان في أول مرة في قوم يرد بن مهلائل ، وهو أبو إدربس عليه السلام و القول الثالث : هو أن الشرك وقع في البشر من قبل أبناء قابيل و القول الرابع أن أول الشرك في البشر كان من قوم نوح عليه السلام .

5- أسباب الشرك في قوم نوح عليه السلام

  • من أول أسباب وقوع قوم نوح في الكفر و الشرك هو وسوسة الشيطان لهم الذي إتخذ مغالتهم في عبادة الله مدخلا لتكفيرهم و إخراجهم من الدين .
  • أول خطوة كفر بها قوم نوح هو تصويرهم لأفراد من قومهم الصالحين و الذين ماتوا من إشتياقهم لهم و تشييد تماثيل لهم .
  • أطلقوا أسماء على تلك التماثيل و حولوها إلى أصنام و أصبحوا يدعون لها و يذبحون لها القرابين و الأضاحي و يتباركون بلمسها و التكلم معها .
  • نسوا الدعاء لله و اللجوء له و التضرع إليه و حب التقرب منه و التضحية له و خرجوا عن عقيدة التوحيد .
  • كفروا بكل أساسيات العبادة و الدين كالأخلاق و الأمانة و الوفاءو الخير و الصدق و التعاون .
  • ساد الجهل و الجور فيهم و غشيت بصائرهم بالظلام و أصابهم العمى عن رؤية الحق .
نوح عليه السلام

6- دعوة نوح عليه السلام لقومه

بعث نوح عليه السلام إلى قومه لينذرهم و يبين لهم السبيل لله و قد اجتهد كثيرا في دعوته فلم يؤمن به سوى ثلة قليلة من العباد و بقي على حاله و صبر إلى أن اوحى له الله تعالى ببناء سفينة كبيرة و أن يركب فيها و من أمن معه و يجعل فيها زوجين من كل حيوان و بعث الله طوفان مهلك للكفار من قوم نوح فأغرقهم و أنجا من على السفينة .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً