سياحة الفضاء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
رائد فضاء في الفضاء

سياحة الفضاء

يقصد بها السفر للفضاء الخارجي الذي هو عبارة عن فراغ هوائي لا يحتوي على الكمية اللازمة من الاكسجين للتنفس ولا ينتشر الضوء فيه وأيضا لا ينتقل الصوت فيه وهذا لان جزيئاته ليست قريبة فهو يتكون أساسا من غاز و غبار و جزيئات تطفو و يكون السفر اليه عبر المركبات الفضائية بهدف اكتشاف الفضاء بجميع مكوناته كالنجوم والكويكبات وذلك للترفيه عن النفس الا ان هذا المفهوم أطلق بغرض الترويج لها اذ تعمل مجموعة من الشركات الحديثة على تطويرها لخفض كلفتها العالية والقضاء على محدوديتها حيث هذه الخدمة لا تقدمها الا وكالة الفضاء الروسية.

Astronaut

بداية اكتشاف الفضاء

بدا اكتشاف الفضاء بإطلاق القمر الصناعي السوفييتي في الفاتح من أكتوبر 1957 بغرض معرفة كثافة الجو بعدها قام العلماء بإرسال اول كائن حي وهي الكلبة الروسية لايكا وذلك شهر نوفمبر 1957 حيث قاموا بمراقبتها لاكتشاف طريقة تكيفها و نموها وفي عام 1958 اعيد اطلاق القمر الصناعي الثالث لإجراء بعض التجارب حول المجال المغناطيسي الأرضي و في عام 1960 بدات رحلة غزو الفضاء من طرف البشر اذ انهمكوا في تطوير وسائل الوصول اليه لتتوج مجهوداتهم باختراع المراكب  الفضائية .      

اول رحلة للفضاء

تاريخ السياحة الفضائية

نستطيع الجزم ان السياحة الفضائية مصدرها البرنامج الشهير في الثمانينيات ‘المعلم في الفضاء’ حيث قامت ناسا بنقل المشاركين المدنيين في مكوكات فضائية لقضاء أسبوعا كاملا لاكن للأسف توفي احد المشتركين شريستا مكوليف في حادث المكوك الفضائي تشالنج عام 1986و في عام 1990و لحسن الحظ استطاع المشتركين الصمود لأسبوع في محطة مير الفضائية (مراسل ياباني) الا اننا لا نستطيع اعتبارها سياحة بمفهومها لان المشتركين لم يدفعوا التذكرة بأموالهم الخاصة

وفي عام 2001 ظهرت السياحة المدارية التي تبنتها الشركة الروسية سبايس ادفانشر والتي سمحت لبعض اغنياء العالم كرجل الاعمال دينيس تيتو الذي دفع 20مليون دولار بقضاء بضعة أيام في مدار الأرض غير ان هذه الرحلات انخفضت بمطلع 2009 لعدة أسباب أهمها عدم تطوير المركبات الفضائية والبنية التحتية الفضائية.

سياحة الفضاء

تكلفة سياحة الفضاء

عملت شركة سبايس ادفانشر على نشر دعاية الرحلات الفضائية ,كما انها نظمت العديد منها في فترة ما بين 2001 و 2009 بمبلغ مالي يتراوح من عشرين الى خمسة و ثلاثين مليون دولار امريكي الا انها و في عام 2010 اوقفتها نتيجة لزيادة طاقم المحطة حيث استغلت المقاعد للرواد و ليس للسياح . وفي عام 2013 باشرت ببدأ الرحلات مرة أخرى في مركبات تتسع لثلاثة اشخاص مؤقتا اذ هي قابلة للتزايد مستقبلا

مكوكات فضائية
Rocket

الخيال العلمي لسياحة الفضاء

من مزايا السياحة الفضائية النجاحات التي اثرت على عقول المفكرين والروائيين فأصبحت مصدر الهامهم في كتابة القصص والروايات اذ ان معظم قصصهم العلمية الخيالية تطرأت الى مواضيع عن الفضاء نذكر منها قصة سقوط رمل القمر للكاتب ارثر كلارك و رواية جونا روس الصادرة عام 1968.

مستقبل سياحة الفضاء

مازالت سياحة الفضاء في بدايتها الا انا المشاريع المخطط لها تبدي نجاحا سريعا تمثل في بناء بنية تحتية ملائمة و تقنية امنة وتوفير إطارات مدربة وكذا الاختراعات المذهلة فقد استطاعت شركة كندية مؤخرا من اختراع مصعدا فضائيا يفوق بعشرين مرة طول برج خليفة ويخفض كلفة الرحلة بحوالي 25في المائة علاوة على ذلك هناك موانئ فضائية تشيد و هناك تطلعات الى تشييد الفنادق و المطاعم و غيرها.

في الوقت الراهن تعتبر فكرة اتاحة الرحلات لجميع المواطنين لمعايشة التجربة شبه مستحيلة لغلائها لكن مع التطور المعاش حاليا يوجد امل في السنوات المقبلة

السائح الفضائي

المستقبل الاقتصادي لسياحة الفضاء

قام العالم الفضائي و المستشار التقني فوترن بدراسات سنة 2010 ببعض الدراسات حول فوائد السفر الى الفضاء الاقتصادية فوجد ان السياحة الفضائية تكلف حوالي المليار دولار خلال عشرين سنة أي انها صفقة تنعش اقتصاد الدولة التي تقوم بمثل هذه الرحلات. كما اكدت شركة سبايس ادفانشر بيع حوالي خمسمئة تذكرة بسعر مئتين دولار للتذكرة الواحدة و هذا سنة 2012 كما تتوقع زيادة الطلب عليها في السنوات المقبلة .

سلبيات السياحة الفضائية

حقيقة ان السياحة الفضائية تجربة فريدة من نوعها ومعظم سكان الأرض يريدون خوضها و تجربتها الا انه يجب معرفة سلبيات السياحة الفضائية اذ انها تؤثر سلبا على صحة الانسان فقد كشف علماء الفضاء ان انعدام الجاذبية الأرضية يؤثر على الأجهزة الحيوية لجسم الانسان فيصبح يعاني من مشاكل صحية ابرزها :

  • تدفق دم الانسان لأعلى الجسم والتسبب بمضاعفة الإصابة بضغط الدم المرتفع
  • اضطراب في ضربات القلب لعدم وصول الأكسجين اليه عبر الدم مما يؤدي الى ضمور عضلة القلب
  • يسبب التأثير القوي للجاذبية الصغرى الالام في العمود الفقري وكذا فقدان قوة العضلات والتهاب الاوتار
  • يسبب التعرض للأشعة الكونية في الفضاء الامراض الجلدية وخطر الإصابة بالسرطان
  • إضافة لكل المذكور سابقا لسياحة الفضاء أيضا تأثير سلبي على البيئة اذ ان صناعة المركبات الفضائية يسارع من ظاهرة الاحتباس الحراري التي تؤثر بدورها على المناخ بشكل مباشر وهذا يتسبب في انقراض بعض أنواع الكائنات الحية (سواء الحيوان او النبات).
‫0 تعليق

اترك تعليقاً