زوجات النبي والتعرف على 11 زوجة له

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لقد تعرفنا في موضوع سابق عن الأنبياء والرسل العرب، حيث كان من بينهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله تعالى ليكون بشيرا ونذيرا لكافة الناس، ولإتمام الرسالة السماوية وتبليغها على أتم وجه، فأخرج الناس أجمعين من الظلمات إلى النور، وهداهم إلى الطريق المستقيم، وبين لهم درب الخير، وساعده في ذلك الصحابة وزوجاته، وقد عرف النبي عليه الصلاة والسلام بتعدد الزوجات، بالرغم من أن الدين قد حدد للرجل حق أربعة زوجات فقط، فما الحكمة من تعدد الزوجات، وماهي أسماء زوجات النبي بالترتيب الزمني؟

عدد زوجات النبي عليه الصلاة والسلام

إن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم خير أشراف الأمة الإسلامية، وقد ميّزه الله تعالى في العديد من الأشياء من بينها تعدد الزوجات، فقد تزوج بأكثر من أربعة زوجات، وكان عددهم إحدى عشر زوجة، وقد عظمهن الله تعالى في كتابه بقوله عزّ وعلا : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)، وقد وفاته المنية وهو في كل الرضا عليهن، حيث سيكن زوجاته في الجنة، ومنه أسماء زوجات النبي التسعة هنّ : حفصة، أم سلمة، سودة، أم حبيبة، ميمونة، عائشة، زينب بنت جحش، وصفيّة رضي الله عنهن.

أسماء زوجات النبي عليه الصلاة والسلام وترتيبهن

اختلفت أفكاروآراء وأقوال العلماء فيما يخص التريب الزمني لأسماء زوجات النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، فهناك من كان يرى بأن الترتيب الزمني لأسماء زوجات النبي يكون على حسب عقد الزواج، فحين رأى العض الآخر بأنه يعتمد الدخول، لكن في الأجلب فإن الترتيب الزمني يعتمد على الدخول، لأن الزواج الحقيقي والرسمي يكون في الدخول، وبالتالي يكون ترتيب أسماء زوجات النبي أي ألقاب أمهات المؤمنين كالتالي:

  • خديجة بنت خويلد رضي الله عنها تزوج بها سنة 28 قبل الهجرة.
  • سودة بنت زمعة رضي الله عنها تزوج بها سنة 3 قبل الهجرة.
  • عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها تزوج بها سنة 2 بعد الهجرة.
  • حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها تزوج بها سنة الثانية او الثالثة بعد الهجرة.
  • زينب بنت خزيمة رضي الله عنها تزوج بها سنة الثالثة أو الرابعة بعد الهجرة
  • أم سلمة رضي الله عنها تزوج بها سنة الرابعة بعد الهجرة.
  • زينب بنت جحش رضي الله عنها تزوج بها سنة الرابعة أو الخامسة بعد الهجرة.
  • جويريّة بنت الحارث رضي الله عنها تزوج بها سنة الخامسة أو السادسة بعد الهجرة.
  • صفيّة بنت حُيَيّ رضي الله عنها تزوج بها سنة السابعة بعد الهجرة.
  • أم حبيبة رضي الله عنها تزوج بها سنة السابعة بعد الهجرة.
  • ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها تزوج بها سنة السابعة بعد الهجرة.
زوجات النبي

نبذة عن حياة زوجات النبي عليه الصلاة والسلام

خديجة بنت خويلد

خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشيّة وبنت فاطمة بنت زائدة أو أم المؤمنين ولقبت باسم الطاهرة في الجاهلية، عرفت رضي الله عنها بأنها من أغنى النساء في قريش، كما أنها كانت ذات خلق عظيم وذو نسب كبير، كانت تشتغل في التّجارة فتقوم باستأجار الرّجال من تسيير تجارتها، وحينما سمعت عن أخلاق المصطفى عليه الصلاة والسلام لما يتصف به من صدق وأمانة.

فقررت أن تشغله عندها عن طريق استأجاره، وقد ساعدها في ذلك موافقة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، فما بدأت التّجارة معه حتى دخلت وكثرت عليها الأرباح والفوائد أضعاف مضاعفة، وهذا ما زاد من إعجابها بالنبي عليه الصلاة والسلام.

مما جعلها تعرض عليه الزّواج، وماكان على رسول الله إلا الموافقة لما تتصف أم المؤمنين من أخلاق، فتولى والدها أمر زواجها، و لقد كانت رضي الله عنها أولى زوجاته ومثالا للزوجة المطيعة والصالحة، كما أنها أول من شهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله.

وهي من المبشرين بالجنة، وأم كل أبناءرسول الله إلا إبراهيم والدته مارية القبطية،وأيضا أم كل بنات الرسول عليه الصلاة والسلام، توفيت أم المؤمنين عن عمر يناهز الخامس والستون سنة في ششهر رمضان، استمر زواجها مع النبي عليه الصلاة والسلام خمسة عشر سنة، وقد حزن رسول الله عليها كثيرا فهي قرّة عينيه.

أم المؤمنين

سودة بنت زمعة

الإسم الثاني من أسماء زوجات النبي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك، والدتها الشموس بنت قيس بن زيد من بني النجّار، هي ثاني زوجة للرسول صلي الله عليه وسلم بعد السيّدة خديجة رضي الله عنها، فالنبي بقي لوحده ثلاث سنوات من بعد وفاة أم المؤمنين حتى زوجته خولة بنت الحكيم بأم المؤمنين سودة، وقد جعلت يومها من رسول الله لعائشة رضي الله عنها، وذلك بسبب ما تمكل من فضائل، وأيضا من شدة حبها وودّها لنبي الله، وكذلك من أجل كسب مبتغاه ورضاه.

روى مسلم عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (ما رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ أَكُونَ في مِسْلَاخِهَا مِن سَوْدَةَ بنْتِ زَمْعَةَ، مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ، قالَتْ: فَلَمَّا كَبِرَتْ، جَعَلَتْ يَومَهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ، قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، قدْ جَعَلْتُ يَومِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، فَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَومَيْنِ، يَومَهَا وَيَومَ سَوْدَةَ)، ماتت في سنة الأربع والخمسين هجري.

عائشة بنت أبي بكر

هي عائشة بنت أبي بكر بن عبد الله بن أبي قحافة بن عثمان بن عامر، ووالدتها أم رومان بنت عامر بن عويمر، تزوجت رضي الله عنها من المصطفى وهي في عمر الست سنوات في السنة الثالثة قبل الهجرة، وقدم لها اثنتي عشرة ورقية ونصف كمهر لها، ففي بادىْ الأمر استصعب أمر الزواج على أبي بكر، بسبب التفكير الذي كان في الجاهلية ألا وهو أن الأخوة تمنع المصاهرة.

ولكن رسول الله أظهر له بأنها تجوز له وحلال عليه لأن هذه المؤاخاة هي في الدين، ولم يدخل بها إلا في السنة الأولى من الهجرة أي بعد مرور ثلاث سنوات، عندما كان عمرها ثماني عشرة سنة توفي عنها النبي صلى الله عليه وسلم.

قالت رضي الله عنها: “تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين “.

عرفت عائشة رضي الله عنها بفقهها، فكانت بمتابة مستشار للصحابة، حيث إذ استصعب عليهم أمر طرحوه عليها، وقد ذكر فضلها الكبير في كتاب الله القرآن الكريم، وكذلك في السنة النبوية.

  • كانت لها منزلة كبيرة في الإيمان وتتصف بالعفة.

لقوله تعالى: (لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَـذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ) .

  • ذكر النبي مكانتها عنده بأنها أحب الأزواج له في رواية الإمام البخاريّ عن عمرو بن العاص أنّه قال: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بَعَثَهُ علَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ، فأتَيْتُهُ فَقُلتُ: أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَقُلتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: أبُوهَا)، وتوفت في عمر سبعة وستين سنةن في السابع عشر من رمضان، وتم دفنا بالبقيع.
عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

حفصة بنت عمر بن الخطّاب رضي الله عنه

المؤمنين حفصة ابنة الفاروق عمر بن الخطاب، بن نفيل بن عبد العزى، بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، ووالدتها زينب بنت مظعون بن حبيب، خمس سنين قبل بعثة رسول الله ولدت، ترملت في السنة الثالثة للهجرة، بسبب استشهاد زوجها خنيس السهمي رضي الله عنه إثر إصابته البليغة في غزة أحد، وهي في شباب عمرها، وبعد مرور فترة عدّتها بوقت قليل عرض الزواج بها على صديقيه أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما، لكن لم يجد منهما الجواب المتوقع، فهو أراد تزويجها لشدة حزنه عليها لما تشعر به من الوحدة .

ويعود سبب رفضهما له لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يودّها، فخطبها وأعطاها حقها ومرها وكان عبارة عن وسادتين ورداءين أخضرين وكساء ووسادتين وبساطا.

عرفت أم المؤمنين رضي الله عنها بالبلاغة والفصاحة في اللغة، حيث كانت لها الشورى لأنها صاحبة رأي وتمتاز برزانة العقل، وقد اهتمت بالعلم والتعلم ،فروت عن المصطفى ووالدها ستين حديثا، توفت في شهر شعبان وهي في عمر الستين، ودفنت في المدينة.

أم المؤمنين

زينب بنت خزيمة

هي زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال الهلالية، وأمها هي هند بنت عوف، ولقبت بأم المساكين لتعاطفها الكبيرفي مساعدتها للمساكين، وتقديم لهم الطعام والشّراب ومايحتاجون، ترملت من عبد الله بن جحش بعد استشهاده في غزوة أحد، فتزوجها رسول الله في شهر رمضان، في السنة الثالثة للهجرة، فعاشت مع النبي وقت قصير جدا يقدر بشهرين ،من بعدها وافتها المنية بالمدينة المنورة، وهي بعمر الثلاثين، من بين أبرز أعمالها المشاركة في معركة بدر عن طريق مساعدة و رعاية ومعاينة الجرحى.

أم المؤمنين

أم سلمة

هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية، والدتها عاتكة بنت عامر بن ربيعة، كانت أم المؤمنين زوجة عبد الله المخزومي المدعو أبي سلمة رضي الله عنهما، وبعد وفاته في غزوة أحد تزوجت من النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، في السنة الرابعة من الهجرة، حيث أعطاها النبي عليه الصلاة والسلام كمهر آنية طعام ، وأداة طحن التي تعرف برحى، وفراش محشو بالليف أي محشو بقشور النخل.

من الفضائل والخصال التي عرفت وتميزت بها أم سلمة رضي الله عنها هي فصاحة في السان، والسخاء والكرم، ورجاجة العقل، وبليغة القول، كما قامت برواية عدة أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، هي أخر زوجات النبي وفاة، وافتها المنية في السنة 62 من الهجرة، عن عمر يناهز التسعين عاما ودفنت في البقيع.

زينب بنت جحش

هي ابنة عمة النبي عليه السلام، زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبر بن مرة،أم المؤمنين، والدتها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، وهي طليقة الصحابي زيد بن الحارثة رضي الله عنهما، الذي تربى على يد النبي ، ثم تزوجها رسول الله بأمر من ربه لإبطال بدعة التبني، قال تعالى : (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا).

فهذا الزواج كان فخر لها رضي الله عنها، لأن المولى تكلف بتزويجها من فوق سبع سموات بخير خلق الأمة وخير دليل على هذا قولها رضي الله عنها: ( إنَّ اللَّهَ أنْكَحَنِي في السَّمَاءِ)، توفيت خلال خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن عمر 53 سنة، في السنة العشرين من الهجرة ودفنت في البقيع.

من فضائل أم المؤمنين رضي الله عنها التي وردت في الآيات والأحاديث :

  • كان لها الفخرالكبير والشرف العظيم لتولي الله تعالى أمر زواجها من نبيه محمد عليه الصلاة والسلام .

لقول الله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا).

  • كانت مبشرة من رسول الله بأنها أولى زوجة من زوجاته التي تلحق به، كما ذكر تصدقها بكثرة.

لقول رسول الله صّلى الله عليه وسلّم : (أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا. قالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا. قالَتْ: فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ، لأنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بيَدِهَا وَتَصَدَّقُ).

جويرية بنت الحارث

هي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك المصطلقية الخزاعية، والدها الحارث زعيم بني المصطلق،عرف بالغطرسة وحب التملك والسلطة، مما دفعه إلى محاولة قتل رسول الله، لكن دون جدوى لأنه هزم أمام النبي، ووقع عدد كبير من قومه في يد رسول الله كأسرى، ومن بينهم ابنته <برّة> وغيّر النبي اسمها إلى جويرية، وقد وصلت رسول الله تسأله فك أسرها، فقال رسولُ اللهِ: ((أو ما هو خيرٌ مِن ذلك؟) فقالت: وما هو؟ قال: (أتزوَّجُكِ وأقضي عنكِ كتابتَكِ) فقالت: نَعم قال: (قد فعَلْتُ))، وكان صداقها فك أسر قومها.

من الأعمال التي كانت تقوم بها أم المؤمنين رضي الله عنها: كثرة القيام والصيام، العطف على المساكين والفقراء، من المحبين للسلام والخير، كما عرفت بالحيادية في وقت الفتن بين المسلمين في عهد خلافة عثمان، وافتها المنية في السنة الخمسين من الهجرة، بعدما أضعفها الكبر وأنهكها المرض.

صفية بنت حيي بن أخطب

هي صفيّة بنت حُيَيّ بن أخطب، والدته برة بنت سموأل، من ذرية نبي الله هارون، من يهود بني النضير، حيث قبل اسلامها كانت يهودية زوجة للشاعر اليهودي كنانة بن الربيع الذي قتل يوم خيبر، من ثم صارت أسيرة لسهم دحية الكلبي رضي الله عنه الذي جعلها لرسول الله ليتزوجها وكان عتقها هو صداقها.

تميزت أم المؤمنين رضي الله عنها بعدة فضائل منها أن النبي أعطاها الكثير من العطف والرعاية عن غيرها من زوجاته وذلك لكونها غريبة، كما كانت حفيدة من أحفاد الأنبياء عليهم السلام وخير دليل على هذا ما رواه البخاريّ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّه قال: (فَرَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَوِّي لَهَا ورَاءَهُ بعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا علَى رُكْبَتِهِ حتَّى تَرْكَبَ)، وافتها المنية في السنة الخمسين أو اثنتين وخمسين من الهجرة في خلافة معاوية رضي الله عنه ودفنت في البقيع.

أم حبيبة

هي رملةُ بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، وعند ذكر أسماء زوجات النبي تدعى بأم حبيبة، والدتها صفية بنت أبي العاص بن أمية، وأجوها معاوية بن أبي سفيان، وهي بنت عم رسول الله، وكانت زوجة اعبيد الله بن جحش بن رئاب، ومن بعده تزوجت بالنبي في حبشة، فقد أعطاها رسول الله أربعمئة دينارا كصداق لها حيث زوجها النجاشي للرسول صلى الله عليه وسلم، روت الأحاديث عن الرسول، وتوفت بالمدينة المنورة في السنة الأربعة والأربعين من الهجرة.

ميمونة بنت الحارث

هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بحير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، والدتها هند بنت عوف بن زهير، و كانت سيّدات النساء، كما أنها أخت أم الفضل زوجة العبّاس عمّ النبيّ، و تزوجت من رسول الله في السابعة من الهجرة، حيث خطبها من العباس، ويقال بأنها كانت آخر زوجة للنبي عليه السلام.

عرفت أم المؤمنين بالكثير من الأعمال والفضائل نذكر منها زواية أحاديث عدة عن النبي محمد عليه الصلاة والسلامن ودائمة الصلة بالأرحام، امرأة تقية والدليل على ذلك روى ابن حجر عن يزيد بن الأصم عن عائشة أنّها قالت تصف ميمونة: ( أما أنَّها كانَت من أتقانا للَّهِ وأوصلِنا للرَّحِمِ)، كما أنها وهبت حياتها لرسول الله لقوله تعالى: “وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي“. توفيت بصرف في السنة 51 للهجرة بعد أداء فرضة الحج.

أم المؤمنين

هل اسم مارية القطبية من أسماء زوجات النبي عليه الصلاة والسلام؟

هي مارية بنت شمعون القبطية جارية في مصر، في السنة السابعة للهجرة كانت هدية من الملك المقوقس لرسول الله عليه الصلاة والسلام ، ودخل عليها النبي بعد اسلامها، فأنجبت منه ولد سموه إبراهيم، وهي لبست كباقي زوجات النبي اللواتي لقبن بأمهات المؤمنين، حيث لا تعتبر من زوجات النبي عليه الصلاة والسلام وإنما إمائة الرسول صلى الله عليه وسلم، وافتها المنية في السنة السادسة عشر للهجرة، خلال خلافة عمر بن الخطاب، ودفنت رضي الله عنها بالبقيع.

مكانة زوجات النبي عليه الصلاة والسلام

زوجات النبي لهن مكانة خاصة وفضل عظيم ، فهن تعدن أمهات المؤمنين وأحسن الأزواج على الإطلاق، لأنهن زوجات النبي عليه الصلاة والسلام، وتظهر قيمتهن فيما يلي :

  • قال الله تعالى: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ وَالْحِكْمَةِ)، هذه الآية تدل على نزول الوحي في بيوت زوجات النبي عليه الصلاة والسلام.
  • قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّـهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا)، تحريم النكاح على زوجات النبي عليه الصلاة والسلام من بعده.
  • قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ)، خير دليل على العلاقة القوية بين رسول الله وزوجاته.

حقوق زوجات النبي عليه الصلاة والسلام على المسلمين

من واجب المسلم إتجاه زوجات النبي عليه الصلاة والسلام في حياة الدنيا وفي الآخرة وأمهات المؤمنين، أن يجعل لهن مكانة عظيمة وخاصة عند ذكر أسماء زوجات النبي، واحترامهن، المدافعة عليهن، وتوقيرهن، وعدم السماح لأي كان قول عليهن أي كلام يصبهن بالذى، وعدم نسيان الترضي عنهن عند ذكرهن.

الحكمة من تعدد زوجات النبي عليه الصلاة والسلام

إن في تعدد زوجات النبي عليه الصلاة والسلام الذي يصل عددهن إلى احدى عشر زوجة، حكمة إلاهية عظيمة وكبيرة، وتتمثل فيما يلي:

الحكمة التعليمية

بما أن المجتمع مزيج من الرجال والنساء، وللنساء حوائج خاصة بهن كالنفاس، والحيض، والأمور الزوجية الدقيقة، وهن بحاجة ماسة إلى من يجيب على تشاؤلاتهن حول تلك الأمور وغيرها، وليس لديهن الجرأة ليصلن إلى النبي حتى يجيب سؤلهن، وما كان للرسول بالإجابة على كل سؤال بالتدقيق، فلذلك فإن تعدد زوجات النبي كان من أجل إعداد داعيات يعلمن بأمور دينهن، وبإمكانهن الإجابة على كل التساؤلات.

الحكمة التشريعيّة

عرف العرف قديما منذ الإسلام بالتبني، وقد تبنى النبي زيد بن الحارثة ورباه على يديه، وجاءت الحكمة الإلاهية من أجل إبطال التبني وآثاره، من أجل تبيان الحكم عند المسلمين، لذلك جاء أمر من الله إلى الرسول عليه الصلاة والسلام للزواج من زينب بنت جحش، طليقة زيد بن الحارثة.

الحكمة الاجتماعية

تخص ربط العلاقات والمصاهرة والزواج بمن كان له علاقة أخوة وصداقة ومحبة به، كزواج النبي من عائشة رضي الله عنها ابنة صديقه أبي بكر الصديق، وايضا حفصة بنت الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهم.

الحكمة الساسية

كان هناك اختلاف في عشائر القبائل وديانتهم، فمن بين أسباب المصاهرة مع هذه القبائل هو الألفة بين القلوب، وتقوية العلاقات مع هذه القبائل، وأهم شيء إدخالهم للدين الإسلامي الحنيف، لذلك تزوج من أمهات المؤمنين جويريّة، وصفيّة، وأم حبيبة رضي الله عنهنّ.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً