أفضل العبادات عند الله من خلال 4 آراء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

من منا لا يعرف العبادات بمختلف أنواعها التي فرضها الله علينا، فهي من بين إحدى الطرق والأسباب التي تقرب العبد من ربه، وتجعل المسلم دائما على اتصال بخالقه، كما أنها سبب في نيل رضا الله وعفوه وغفرانه في حياة الدنيا و الآخرة، ولكن نجد الكثير من الناس من يبحث على أحب وأفضل العبادات عند الله تعالى بكل أنواعها، من أجل كسب الثواب والأجر من الله سبحانه و تعالى، وأيضا لقيامه بالعبادات المفروضة عليه كما فرضت عليه في الدين الإسلامي من دون أي نقص،فما أفضل العبادات عند الله؟.

العبادات

من بين الأهداف الأساسية لوجود الإنسان وخلقه على هذه الأرض هي القيام بكل العبادات على مختلف أنواعها و أشكالها، منها التي فرضها علينا الدين الإسلامي من أجل المواضبة عليها والإستمرار عليها مادام الإنسان على قيد الحياة، وكذلك الأعمال الصالحة التي يودّها الله سبحانه وتعالى.

قال الله سبحانه وتعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِمَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ).

وقال أيضا: [ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت].

العبادة بصفة عامة هي توحيد المولى عزّ وعلا، وكذلك تشمل على كل عمل أو قول أو فعل يقوم به المسلم اتجاه ربه، سواء كان هذا العمل ظاهري أو باطني، سرا أو جهرا كالصدقة، قيام الليل، مساعدة المحتاجين، الصوم، الزكاة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الصلاة، الكلمة الطيبة، المواضبة على قراءة القرآن الكريم، الحج أو العمرة وغيرها، فكل العبادات هي سبب في كسب الأجر و المغفرة والفوز برضا الله ورضانه و التقرب إليه.

الدعاء من العبادة

تعريف العبادة

العبادة في اللّغة

من أصل عبد، بعبد الخالق، العبد يعبد المعبود اي بمعنى أن يطيعه و يخضع له ويتذلل له مع التعظيم فلا تجوز ولا تصح العبادة إلا لله سبحانه عزّ وعلا وحده لا شريك له.

العبادة في الاصطلاح

العبادة في الشرع أهم أمر خلق الله الإنسان من أجله، فتشمل كل ما له علاقة بالأعمال والأقوال والأفعال الأحب إلى المولى عز وعلا الظاهرة منها والباطنة، وكل مايرضيه سبحانه وتعالى ويكون سبب في كسب شفاعته يوم القيامة، و، فبهذا يصبح المسلم يكرس كل حياته في عبادة الله.

وقال ابن تميمة عن العبادة : هي كل ما يخص العلاقة بين العبد وربه من الطاعات والامتثال لأوامره وأوامر الأنبياء والرسل عليهم السلام، واتباعهم في الرسالة التي جاءوا من أجل تبليغها لنا على اتم وجه.

أفضل العبادات عند المولى

تعددت واختلفت آراء العلماء حول أفضل العبادات وأحسنها نفعا وفائدة للمسلم، فهناك من رأى أن أخيرها هي الصلاة، في حين قال البعض الآخر بأن أفضلها الذكر وكثرة الإستغفار،ومنه نتعرف على أربعة آراء للعلماء كالتالي

المجموعة الأولى

تقول بأن كل عبادة من العبادات فيها مشقة على المسلم حيث يصعب عليه تأذيتها، فهي أحسن عبادة في الوجود واعتبروها من أفضل العبادات عند المولى عزّ وعلا، لأن كل عبادة تختلف عن غيرها من العبادات من حيث الوقت من جهة، والجهد المبدول من قبل القائم بها من جهة أخرى،

فكان هدفهم من هذا التفكير و الرأي هو إبعاد النفس الأمارة بالسوء عن الهوى، حيث حكموا أصحاب هذه المجموعة على أن الأجر الأكبر والأكثر في العبادة التي يبدل فيها الجهد وتكثر فيها المشقة.

المجموعة الثانية

تقول بأنه من واجب المسلم الإبتعاد عن حياة الدنيا وكل ما له علاقة بها، وكل ما يشغل العقل والفكر عن العبادة مثل الأمور الدنيوية، والزهد في الدنيا، فإذا ابتعد العبد عن كل ما سلف ذكره تصبح عبادته من افضل العبادات، فنجد في هذه المجموعة قسمين بسبب اختلافهم في مفهوم كلمة الزهد هما كالتالي:

العوام

أصحاب هذا القسم لهم نظرة خاصة للزهد حيث أعطوه قيمة ومكانة أكبر وأفضل وأعظم من قيمة ومكانة العلم بشتى أنواعه، فاجتمعوا على أن العبادة أصلها وغايتها لا تكون إلا في الزّهد، حيث لا نفع ولا فائدة من العبادة ما لم تكن قائمة على الزّهد.

الخواص

فيما يخص هذا القسم ففكرتهم تقصد بأن الزّهد للغير وليس للذات، فغرضهم من الزّهد هو التوجه إلى الله وحده قلبا و عقلا، والإستعانة به، وتخصيص المحبة له وحده مع عدم تشغيل القلب بغيره، واتباع كل السبل من أجل الوصول إليه، والقيام بكل ما يرضى به، وعدم تشويش القلب واللسان والجوارح بذكر غيره، و التمسك بالله وبكل مايخصه من دون ملل أو نكد، و بهذا تكون قد أديت أفضل العبادات، ونجد هنا أيضا قسمين أولهما العارفون المتبعون رأى هذا القسم بأنه يجب الإمتثال وتطبيق كل ما يخص من أوامر أو النهي من الله في وقته، أما رأي القسم الثاني فهم رأووا بأن الذكر أولى على الفريضة.

المجموعة الثالثة

يكمن رأي هذه المجموعة في أن كل ما فيه فائدة ونفع لاعلاقة له بالعبادة ولا بالعبد نفسه، مثلا كالصدقة على المساكين والمحتاجين، والعمل على تقديم المساعدة للناس عامة والفقراء خاصة، و الحرص على قضاء لهم كل مايحتجون وما يعوزون، والإهتمام بهموم الناس ومشاكلهم، سواء كان بالمال أو القول أو العمل، فتعتبر من أحسن وأفضل العبادات.

قال رسول الله صلى الله علي وسلم :(الخَلْقُ كلُّهم عِيالُ اللهِ، فأحَبُّ الخلقِ إلى اللهِ مَن أحسَنَ إلى عيالِه).

كما رأووا بأن الجهد المبدول من طرف المسلم لأداء العبادة لا أهمية لها ولا قيمة عند المولى عز وعلا ، لأنه لا يستفيد منه إلا لنفسه ،على عكس خدمة الناس وتقديم لهم يد المساعدة فهذه هي العبادة المطلوبة ،والتي تعود بالفائدة على المسلم نفسه، وكذلك على كافة الناس، لذلك اعتبروا بأن لهذه العبادة فضل عظيم وأجر كبير .

المجموعة الرابعة

يكمن رأي هذه المجموعة في أن مختلف العبادات و الأعمال بحاجة إلى الوقت، فلذلك يجب كسب رضى الله ورضوانه في كل حالة وفي كل وقت لتصبح من بين أفضل العبادات، كما أن للجهاد وقت فلا يحبب تقديم أي شيء عليه في ذلك الوقت، حتى لو اضطر المسلم إلى ترك كل ما له علاقة بالدعاء والأذكار وقيام الليل وغيرها، وأي عبادة من العبادات، حيث يصح في وقت الجهاد ترك الفرائض وعدم إتمامها، كما هو الحال في صلاة الخوف

كما أنه يستحسن وقت وجود الضياف وحضورهم ترك كل العبادات من أجل تقديم الخدمة لهم على أتم وجه وإعطائهم حق الضيافة والإعتناء بهم من كل النواحي والجهات، نفس الأمر فيما يخص الزوجة فلها أيضا حق في أخذ وقتها اللازم، وإعطاء للأهل حقهم في الوقت وترك تقديم شيء عن شيء، فمن الأحسن الأوقات للتفرغ لله والذكر والعبادة وقيام الليل و الكثرة من الإستغفار والصلاة هي في الثلث الأخير من اليل وبهذا تكون حققت أفضل العبادات، فأصحاب هذه المجموعة هكذا حكموا على أفضل العبادات تكمن جعل الوقت في مقدمة كل شيء.

أنواع العبادات

عبادات قلبية: و تشمل كل عبادة تكون لها وطيدة بالقلب وتنبع منه لا مكان غيره، فهي عبادة باطنية لا ظاهرية، وتتمثل في الحب القائم لله سبحانه وتعالى، وحب الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، والإخلاص لله والخوف منه وتوحيده.

قال الله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ).

حب الله من أفضل العبادات
  • عبادات لسانية : تشمل كل عبادة يقوم بها المسلم عن طرق النطق وتحريك اللسان فيما يرضي الله، ككثرة الإستغفار، المداومة على قراءة القرآن الكريم، الإكثار من الأدعية، الشّهادتين، الصلاة على شفيعنا يوم القيامة صلى الله عليه وسلم، وغيرها من العبادات التي تكون باللسان
قراءة القرآن مع الذكر
  • عبادات بدنية :تشمل كل عبادة لها علاقة بالأفعال التي يقوم بها الجسد، و تتطلب التنقل والتحرك وإبدال مجهود، مثل الصلاة، الجهاد، زيارة بيت الله أي الحج، وغيرها من العبادات التي إلى الفعل الجسدي.
الحج عبادة من بين أفضل العبادات
  • عبادات مالية : تشمل كل عبادة لها علاقة بإخراج المال في سبيل الله، مثل التصدق، إخراج الزكاة وغيرها من العبادات التي تتمثل في إخراج الأموال والنفقة لله تعالى.
‫0 تعليق

اترك تعليقاً