كيف نتخلص من التعلق المرضي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قد يجد الكثير منا نفسه في علاقة سامة تأخذ منه أكثر مما تعطيه، و عادة ما يصعب إنهاؤها بسبب الخوف و التردد و التعلق بالشخص الآخر، أو نجد أن بعد الفراق بسبب ظروف الحياة أو وفاة الشخص الآخر أنه قد صعب علينا المواصلة أو البدء من جديد بسبب التعلق الشديد بالطرف الآخر و التعود عليه. يجب الإشارة أن التعلق المرضي ضار و هو لا يعني بالضرورة الحب فيمكن أن نواصل حب شخص ما حتى و إن لم نكن معه و لكن التعلق داء ضرره يعود على الشخص المتعلق و الشخص المتعلق به. و لهذا فعلى الشخص الاعتدال في مشاعره و ألا يتعلق بأي شئ لأنه زائل لا محالة.

كيف نتخلص من التعلق المرضي

ما هو التعلق الطبيعي

يرى المستشارون النفسيون أن التعلق العاطفي الطبيعي هو عامل أساسي في الحب، و أنه علاقة إجتماعية طبيعية كتعلق الأفراد في محيط العائلة و الأصدقاء و الأحبة و أنه نتيجة للدور المهم الذي يلعبه كل فرد في حياة الآخر فهم يكنّون الحب و الحماية المتبادلة والسوية دون أي ضرر نفسي.

ما هو التعلق المرضي

التعلق العاطفي المرضي، هو حالة عاطفية تعود لأسباب نفسية من الصغر أو من التجارب العاطفية غير الموفقة، و يكون التعلق المرضي بالزوج او بأحد الأصدقاء أو و أحيانا حتى بالأشياء و العادات اليومية. قد يكون التعلق العاطفي المرضي أثناء العلاقة أين يقدم أحد الطرفين أكثر مما يحصل عليه أو بعد الفراق أين لا يستطيع أحدهما مواصلة الطريق بنفسه فيفقد نفسه و شخصيته و لا يرى لحياته معنى من شدة تعلقه.

التعلق المرضي

أسباب التعلق المرضي

نتعلق بالآخرين حين نحبهم و نتعود على وجودهم كما نحب أنفسنا معهم و نتعود على الشعور بالحب و الطمأنينة وهم حولنا، إلا أن الحب قد يكون دون أن نتعلق بشخص ما فلنا مساحتنا الشخصية و لهم مساحتهم التي يجب أن نحترمها. ثم أن التعلق متعب عند الإنفصال فالكثير من الأشخاص يجدون صعوبة في مواصلة حياتهم بعد وفاة أو مغادرة شخص قد تعلقوا به كثيرا. و من بين الأسباب أيضا:

  • الذكريات التي يصنعها الفرد معهم مما يزيد من مشاعره اتجاههم و من تعلقه.
  • قد يغطي أيضا وجودهم النقص الذي لديه و الذي عوض وجودهم الشعور به.
  • فقدان شخص ما في الصغر قد يسبب صدمة نفسية عند الفرد تجعله يريد إمتلاك الناس كي لا يفقدهم
  • ترك مسؤولية سعادته على الآخرين و عدم إدراك أن سعادته الحقيقة على عاتقه و ليس لها علاقة بالآخرين
  • نقص الثقة بالنفس
  • الخوف من البقاء وحيدا و عدم تقبل البقاء مع نفسه.
  • عدم الإعتماد على النفس في أمور الحياة
أسباب التعلق المرضي

علامات التعلق المرضي

  • عدم القدرة على البقاء وحيدا
  • عدم احترام الذات و تقديرها
  • الاعتماد العاطفي الكلي على الطرف الآخر كانتظاره لتلبية حاجياتك و مواساتك و الوجود دائما معك
  • تلبية حاجيات الطرف الآخر باستمرار و الاهتمام به بشكل مبالغ فيه
  • الخوف و القلق المستمرين من فقدان أو ابتعاد الشخص
  • عدم القدرة على الإعتماد على النفس
  • ترك الإهتمامات الشخصية و الإنسياب خلف الآخر
  • التفكير المستمر بالطرف الآخر
  • عدم القدرة على الإبتعاد عن الشخص الآخر أو نسيانه
  • مراقبته بإستمرار
  • الغيرة المستمرة
  • الابتعاد عن العائلة و الاصدقاء و إرادة البقاء معه فقط
  • عدم القدرة على تخيل الحياة بدونه
علامات التعلق المرضي

كيف نتحرر من التعلق المرضي

  • مواجهة الأمر و تقبله، حيث أن إدراك أن التعلق مشكلة و أن الأثر يسبب حزنا لك سيسهل إيجاد الحل.
  • فهم السبب و البحث في أعماق النفس لتحديد السبب للتحرر من التعلق
  • تقبل عدم وجود ذلك الشخص في حياتك
  • حب الذات و الإهتمام بها و تقبلها
  • الإنشغال بتطوير الذات و العمل
  • ممارسة الرياضة و اتباع نمط حياة صحي
  • التواصل مع الأصدقاء و الناس الإيجابية
  • ممارسة الهوايات
  • الإشتراك في أعمال تطوعية لمساعدة الآخرين
  • عدم التواصل معه أو انتظار اتصالاته
  • عدم زيارة أماكن تواجده
  • ازالته من اللاوعي الخاص بك و إعادة برمجته بعادات جيدة أخرى
  • إستبدل أفكارك السلبية بأخرى إيجابية
  • مارس تمارين الإسترخاء و اليوغا
  • إكتشف العالم من جديد و ابحث عن شغفك الحقيقي
  • سافر و تعرف على اناس جدد
  • التعلق و التمسك بالله و تجديد الطاقة الروحانية
  • أحبّ وحدتك و إستقلاليتك
  • لا تبدأ علاقة جديدة إلى أن تستقل بنفسك ولا تحاول نسيان شخص بشخص آخر
  • محاولة صنع ذكريات جديدة تغنيك عن تذكر الذكريات القديمة بإستمرار
  • الإستعانة باستشاري نفسي إن لزم الأمر
  • تقبل أن هذا سيأخذ وقتا فيجب إعطاء نفسك الوقت للتشافي.

على الشخص أن يحاول حب غيره من دون تعلق شديد و أن يعبر لهم دائما عن حبه بإعتدال، كما يجب أن يقدر نفسه و يعطيها قيمتها و يبحث عن سبل لإسعاد النفس كي يستطيع إسعاد الآخرين و أن يعمل دائما على تطوير ذاته و إشغالها بما يفيده كما يجب ان يتقبل أنه في مرحلة إعادة بناء، فعليه بالصبر و الهدوء و مواصلة الطريق.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً