اضطراب جنون العظمة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
جنون العظمة
جنون العظمة

اضطراب جنون العظمة (بالإنجليزية: delusion of grandeur) هو اعتقاد الشخص الخاطئ بسموّه، و عظمته، و ذكائه الخارق، فمريض جنون العظمة لديه تقدير مبالغ لذاته، و يؤمن بعظمة، و أهمية شخصيته، حتى مع وجود براهين تدل على عكس ذلك، و من الجدير بالذكر أنّ ما يعتقده مريض جنون العظمة لا علاقة له بخلفيته الدينية أو الثقافية أو مستوى ذكائه، و كان اليونانيين القدامى أول من تحدث عن جنون العظمة، فعلى ما يبدو أنهم كانو يستخدمون هذا المصطلح في نفس معنى “الجنون”، حتى نهاية القرن التاسع عشر، تغير معناها إلى الاختلال العقلي بسبب الأوهام.

أعراض جنون العظمة

  • الإجهاد المستمر.
  • القلق مما يعتقده الآخرون.
  • عدم الثقة بالآخرين.
  • الشعور بأن لا أحد يفهمه.
  • الشعور بالاضطهاد و أنه الضحية، حتى عندما لا يكون هناك أي تهديد.
  • الانعزال عن الآخرين.
  • الاكتئاب الهوسي، أو اضطراب ثنائي القطب (بالإنجليزية: bipolar disorder).
  • الاكتئاب.
  • الشك الدائم في دوافع و أفعال الآخرين.
  • عدم الوثوق -بدرجة مبالغ بها- بالغرباء أو المعارف أو الأحباء.
  • التسائل الدائم عما يفعله الاخرون، سواءا داخليًا أو بصوت عال.
  • التفكير في وجود معنى خاص في الطريقة التي ينظر بها الناس إليه، و نبرة صوتهم، أو الجوانب الأخرى من سلوكهم التي ليس لها معنى آخر في الواقع.
  • الإعتقاد بأن الرسائل الموجودة في الشريط التلفزيوني، أو رسائل البريد الإلكتروني الجماعية، أو الإنترنت، أو الصحف، هي رسائل تقصده هو دون غيره.
  • الإعتقاد بأن لديه دورًا أو أهمية خاصة في العالم غير معترف بها، أو تم إحباطها من الاخرين.
العزلة

أسباب جنون العظمة

إن أسباب مرض جنون العظمة يعود إلى انهيار مختلف الوظائف العقليّة، والعاطفيّة لدى المصاب، أمّا أسباب هذا الانهيار فهي كثيرة، وغير واضحة، إلا أنَّها مرتبطة بمشاعر مكبوتة، أو مشاعر قام المريض بإنكارها، وهي المشاعر المرتبطة بأحداث، وعلاقات عاشها المريض في حياته، ممّا قد يسبب في زيادة عزلته، و نذكر فيما يلي أبرز مسببات جنون العظمة:

  • قلة  النوم: لن يتسبب فقدان النوم لليلة واحدة بإصابتك بمرض جنون العظمة، لكن المعاناة من الأرق بشكل مستمر يمكن أن يكون له دور كبير، فقد يؤدي هذا إلى تشتيت التفكير خلال النهار، مما يجعل المصاب يصطدم بالآخرين دون قصد، و قد يعتقد أن الناس يحملون في قلوبهم أحقادًا ضده عند اصطدامه بهم، نتيجة إصابته بالهلوسة.
  • الضغط العصبى: عند ارتفاع التوتر في حياة الشخص، قد يشعره بالشك تجاه الآخرين، و بالتالي تقل أو تنعدم ثقته بهم، و يصاب بمرض جنون العظمة، و يقصد بالتوتر المسبب للضغط العصبي بالأمر سلبي الذي حدث في حياة الشخص مثل المرض أو فقدان الوظيفة، و قد تسبب لك المناسبات السعيدة مثل الزواج، القلق و التوتر، كذلك الانفصام يعتبر من الاضطرابات النفسية الخطيرة، إذ يصعب على المصاب التفرقة بين ما هو حقيقي و ما هو متخيل، مما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بمرض جنون العظمة.
  • التقلبات العاطفية: يمكن أن تتسبب التقلبات العاطفية و المزاجية السريعة، التي تجعلك تحب شخصًا ما بسرعة لحظية، ثم تكرهه في اللحظة التالية، أكثر عرضة للإصابة بمرض جنون العظمة.
  • الأدوية: تعمل الأدوية التي تحتوي على مواد مخدرة، أو كحول أو منشطات في الإصابة بالهلوسة، التي قد تتطور فيما بعد نتيجة الاستمرار في تناول هذه المواد الكيميائية، إلى مرض جنون العظمة.
  • فقدان الذاكرة: يمكن أن يأثر مرض الزهايمر و أشكال الخرف الأخرى، على الدماغ  بطريقة تجعل المصاب أكثر خوفًا و شكًا بالآخرين.
جنون العظمة

التشخيص والعلاج

بدايةً يقوم الطبيب بإجراء مجموعة من الفحوصات طبية، و رؤية التاريخ الطبي الكامل للمريض، للتأكد من أنّ المصاب لا يعاني من أي مرض عقلي آخر كالخرف، و إذا كان الاضطراب هو جزء من حالته النفسية، فإن الطبيب سوف ينقل المريض إلى طبيب نفسي، الذي بدوره سيقوم بإجراء مجموعة من التقييمات و الاختبارات النفسية السريرية للمساعدة على تحديد الحالة العقلية.

يعتمد علاج هذا المرض على شدة و سبب الأعراض، إذ عادةً ما يحتاج المصاب إلى العلاج النفسي، الذي يساعد على تطوير مهاراته للتأقلم مع الاشخاص المحيطين به، كما يحسن من جودة التواصل الاجتماعي لديه، و من الجدير بالذكر أنه في بعض الحالات، يصف الطبيب أدويةً مضادةً للقلق أو مضادات الاكتئاب لعلاجه، و في حالات أخرى يوصي الطبيب بالاستشارة الفردية أو الأسرية، فالعلاج النفسي يهدف إلى مساعدة المصابين الذين يعانون من جنون العظمة، عن طريق:

  • تقبل الضعف الموجود عندهم.
  • زيادة احترام الذات.
  • تطوير الثقة لديهم بالآخرين.
  • تعلم كيفية التعبير عن أنفسهم و التعامل مع العواطف بطريقة إيجابية.
  • تدعيم و تعزيز السلوك التوافقي و قد يحدث اهتزاز في تماسك شخصيته في بداية العلاج، كما يستخدم في هذه الحالة بعض تقنيات المعاملة مثل التعزيز الموجب. 
  • تطوير شخصية المريض و الاستمرار في تحسينها.
  • عندما يكون جنون العظمة نتيجة لتعاطي المخدرات، يكون العلاج بالدعم حتى تزول آثار المخدرات، بالإضافة إلى توجيهه إلى مراكز علاج المخدرات.
  • بالرغم من صعوبة التعامل مع الشخص المصاب بجنون العظمة، إلا أن الغضب عليه يزيد من نفوره منك و إقتناعه بقيمته.
‫0 تعليق

اترك تعليقاً