كيف تصبح أكثر سعادة ؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
كيف تصبح اكثر سعادة

 كيف تصبح أكثر سعادة ؟

يتمنى الجميع لو أن هناك خطوات بسيطة لنصبح سعداء في لحظات أو ترياقا يجعل السعادة ابدية، بين من يرى ان السعادة غير ممكنة و من يرى أنها اقصر من لحظات الحزن و انها مجرد حلم جميل، هناك العديد من الأمور الإيجابية في الحياة، كل ما علينا فعله هو ألّا نغوص في لحظات الحزن بل أن نتعمق في لحظة السعادة و نعيشها لحظة بلحظة. فكيف تكون انسانا سعيدا هذا ما سنكتشفه في هذا المقال من أمور تقربنا من السعادة و تمكننا من خلق مجال متوازن و مستقر خاص بنا في خضم تقلبات الحياة .

كما قال محمود درويش : “و إذا جاءك الفرح مرة أخرى، فلا تذّكر خيانته السابقة.. أدخل الفرح وانفجر.”

ثنائي سعيد

الصورة الذاتية الايجابية

تقبل الذات و استحسانها يشبه نباتا نعتني به كل يوم دون كلل، او مثل عضلة ندربها باستمرار، حيث أن تقبل الذات و إن بدا أمرا بديها يعود علينا بالخير الكثير في كل المواقف فهو يمدنا باستقرار نفسي و ثقة مستمرة بالنفس منبعها تقبل الذات. و يكون هذا بذكر محاسن شخصيتك باستمرار مع العمل على تحسين النواقص، ذكر و ادراك مواطن قوتك و تصور نفسك بشكل افضل و نقد أخطائك نقدا بناءً بعيدا كل البعد عن جلد الذات و اللوم المستمر. فستكتشف كيف تكون سعيدا مع نفسك و سترى أن العالم كله سيتغير حين تتغير نظرتك اتجاه نفسك. كما أن تقبل الذات و النظر إليها بإيجابية يولد حب الذات و يولد الثقة بالنفس.

استرجاع الذكريات السعيدة

في تجربة أقيمت من طرف دكتور يدعى دايفيد هاميلتون، استدعي عازفوا بيانو محترفون لتجربة عزف أغنية بسيطة و التدرب عليها. بعد اتقانها وجب فصلهم الى فريقين؛ الأول يعزف المقطوعة الموسيقية من جديد و الثاني يتخيل فقط أنه يعزفها باسترجاع ذكرى عزفها و تم رؤية عقولهم في جهاز مسح الدماغ،كما لاحظ المختصون أن كلا الفريقين، من عزف المقطوعة و من تخيل عزفها قامت أدمغتهم بتفعيل نفس المناطق في الدماغ. مما اوضح في الأخير أن العقل لا يميز بين تخيل الأمور و بين حدوثها في الحقيقة. و بالتالي فإن تخيلك لأمور سعيدة او استرجاعك لذكريات سعيدة سيسبب سعادتك و سيرسم ابتسامة على وجهك تلقائيا بفعل تفعيل عقلك لمناطق فيه مسؤولة عن سعادتك و هي مناطق فُعلت سابقا في لحظات سعادتك.

كما أن ممارسة تذكر الأمور الايجابية بشكل مستمر تعزز من قابلية العقل على تذكرها والعكس صحيح، فإن تذكر الأمور السلبية باستمرار يعزز منها و يفقده قدرته على تذكر الإيجابيات. كما أن فكرة ايجابية واحدة يمكن أن توقف بالمقابل فكرة سلبية و توقف تاثيرها في الحال على نفسيتك و حياتك.

اصدقاء سعداء معا

التسامح دون تردد

قد يبدو في غالب الأحيان أننا حين نسامح شخصا فنحن نسدي له خدمة،وإنما في واقع الأمر فإن التسامح خدمة نسديها لأنفسنا، أن تسامح هو أن تقطع أي علاقة مع الخذلان و الألم مهما بلغ حجم المشكل، أن تسامح هو بداية جديدة مع دروس جديدة تساعدك على مواصلة حياتك و تدارك أخطائك لتصحيحها، حياة يملؤها سلام داخلي و شفاء قارب على الوصول. ناهيك عن تفادي التأثيرات السلبية كالحقد و التوتر المستمرين على الصحة النفسية و الجسدية مما يوقف الغضب و الرغبة في الانتقام التي تدمر كلا الطرفين،

و كما ذكر إبراهيم الفقي في كتابه “حياة بلا توتر”، أن التسامح هو اختيار و ليس مفروضا عليك أن تسامح أو تؤمن بالتسامح، و لكن ابذل قصارى جهدك في النظر الى نتائج اختيار التسامح او عدم التسامح، و أنه إما ان تسامح تماما أو لا تسامح على الإطلاق.

السعادة

تعزيز الجانب الروحاني

الإنسان بطبعه كائن روحاني، يريحه التواصل مع خالقه و مع الطبيعة، و يطمئن روحه، فالحرص على الصلاة و الرضى بالقدر يلهمنا الإستقرار النفسي، و تعطينا طاقة التسليم القدرة على تقبل الأوضاع و التأقلم مع الصعوبات مما يجعلنا نصل لمستوى الهدوء و السلام في خضم العاصفة.

التواصل مع أشخاص إيجابيين

مهما بلغت سعادة الفرد، فإن وجود أفراد سلبيين حوله يستنزف طاقته و يسلبه الاستمتاع بلحظاته الجميلة، فعلى الفرد أن يختار دائرة اصدقائه بعناية و أن يفضل البقاء وحيدا على البقاء مع أناس سامة لا يقدرونه أو لا يحترمون مساحته و سعادته.

التواصل مع أشخاص إيجابيين

التوقف عن التذمر و استبداله بالإمتنان

يعتقد الكثير ان التذمر يقلل من حدة الوضع عند التكرار و التلفظ بالمشاكل دون حلها و ان ذلك جزأ من التعبير عن النفس و التنفيس عن الغضب و الإستياء الكامن في داخلهم، إلا أن ذلك لا يزيد إلا من الطاقة السلبية و يوسع حقل الإنزعاج بين المتذمر و المستمع و يخلق فجوة سببها انعدام الحوار و التواصل بعقلانية.

فلذلك يجب التوقف و محاولة دراسة الوضع بنظرة عقلانية و الإسترخاء و البدء بإيجاد الحل عن طريق الحوار و التفكير الممنهج بدل التحدث عن المشكل،إضافة إلى تعزيز طاقة الامتنان و الشكر عن طريق رؤية الجانب المشرق من الأمور وتعديد الأشياء الإيجابية الموجودة في الحياة مما يجذب الراحة و الاستقرار و السعادة الى الفرد و يقوي علاقته مع خالقه و مع من حوله من عائلة و أصدقاء.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً