ألم الظهر عند الحامل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
ألم الظهر عند الحامل
الم الظهر عند الحامل

تُعد مشكلة ألم الظهر عند الحامل مشكلةً شائعةً جدا، إذ تبلغ نسبة انتشارها ما بين 50 % إلى70% من النساء الحوامل، ويُمكن أن تحدث خلال أيّ فترة في الحمل، إلّا أن نسبتها تزداد بشكلٍ كبيرٍ في مراحل الحمل الأخيرة بسبب نموّ الجنين، وقد يؤدي ألم الظهر عند الحامل بإحداث بعض المشاكل والعقبات للمرأة، مثل الأرق أي عدم القدرة على النوم بشكلٍ جيّد وكافٍ، كما يعيق القدرة على القيام بالأنشطة اليوميّة.

أسباب ألم الظهر عند الحامل

  • الوزن المُكتسَب (بالإنجليزية: Weight Gain): تكتسبُ المرأة أثناء الحمل ما يتراوح بين الخمسة وعشرين إلى الثلاثين رطلاً، ويعد هذا الوزن المكتسَب طبيعي ولكنّه يقوم بتحميل العمود الفقريّ (بالإنجليزية: Spine) مسؤولية حمله و سنده، كما أنّ وزن الجنين والرحم (بالإنجليزية: Uterus) سيقوم باحداث ضغط على الأوعية الدموية والأعصاب في منطقة الظهر و الحوض، ممّا يؤدي إلى آلامٍ أسفل الظهر.
  • التغيّرات في وضعيّة الجسد (بالإنجليزية: Posture Changes): حيث يقوم الحمل بتغيير مركز الجاذبيّة في جسم المرأة، وبالتالي فإنّ ذلك يتسبب في تغيير وضعيّة الجسد وطريقة حركته بشكلٍ تدريجيّ قصد التأقلم مع ذلك التغيير، ممّا يُحدث إجهاداً و أوجاعا في منطقة الظهر.
  • التغيّرات الهرمونيّة (بالإنجليزية: Hormone Changes): يتمّ إنتاج وإفراز هرمون الريلاكسين (بالإنجليزية: Relaxin) أثناء فترة الحمل قصد تهيئة الجسم لعمليّة الولادة؛ إذ إنّ هذا الهرمون يؤدي إلى إرخاء الأربطة (بالإنجليزية: Ligaments) والمفاصل (بالإنجليزية: Joints) الموجودة على مستوى الحوض، لكنّه قد يسبب أيضاً إلى إرتخاء أربطة العمود الفقريّ مما يؤدي إلى حدوث آلامٍ في الظهر.
  • انفصال العضلات (بالإنجليزية: Muscle Separation): تنفصل العضلات التي تمتد من منطقة القفص الصدريّ (بالإنجليزية: Rib Cage) حتى عظم العانة (بالإنجليزية: Pubic Bone) من المنتصف بسبب الزيادة في حجم الرحم وتمدّده، وقد يتسبب هذا الانفصال إلى زيادة ألم الظهر سوءاً.
  • الشعور بالتوتر (بالإنجليزية: Emotional stress): يؤدي الشعور بالتوتر إلى إحداث شدّ في عضلات الظهر، مما ينتج عنه ألم في الظهر، وبهذا يمكن القول إنّ ألم الظهر يزيد بزيادة التوتر.
الحمل

المُمارسات المُتّبعة للتقليل من ألم الظهر عند الحامل

ممارسة الرياضة
  • ممارسة التمارين الرياضيّة: حيث إنّ ممارسة التمارين الرياضيّة تساعد على إزالة ألم الظهر والتخفيف منه، ولكن قبل البدء بممارسة التمارين الرياضيّة يجب استشارة الطبيب، ومن التمارين المفيدة عادةً نذكر: رياضة المشي، وتمارين الأوزان التي تعمل على تقوية عضلات كلّ من الظهر والبطن والساقين؛ وتمارين الإطالة إذ تعمل على زيادة مرونة عضلات الظهر والأقدام، ولكن يجب الحذر عند ممارستها، إذ إنّ ممارستها بشكلٍ مُكثّف أو سريع قد يؤدي إلى زيادة إجهاد المفاصل، كما أنّ ممارسة اليوغا تساعد على انقاص الألم أيضا، بالإضافة إلى السباحة فهي تعمل على تقوّية عضلات البطن وعضلات الظهر السفليّة و التخفيف من إجهاد المفاصل والأربطة، وتمارين إمالة الحوض التي تقلل من ألم أسفل الظهر عن طريق إطالة وتقوية عضلات المنطقة.
  • الحفاظ على وضعيّة الجسم بشكلٍ سليم:  كالجلوس و الوقوف بشكلٍ معتدل و قويم، واستخدام مسندٍ للأقدام، بالإضافة إلى استعمال وسادةٍ توضع أسفل الظهر، وعدم إطالة الجلوس أو الوقوف لفتراتٍ طويلة ومتواصلة، والتأكد من استعمال أحذيةٍ مناسبة و مريحةٍ تحتوي على تقويسٍ للأقدام، كما يستحسن توزيع الأوزان عند حملها مع الحرص على حملها بوضعيّة الانحناء وذلك عبر ثني الركبتين لتقليل الإجهاد على منطقة الظهر.
  • النوم بشكلٍ جانبيّ: يكون ذلك عبر وضع وسادةٍ بين الساقين و وسادة أخرى من اجل الاستناد ودعم منطقة البطن، بالإضافة إلى ثني الفخذين و الركبتين عند مغادرة السرير، واستخدام الذراعين لدفع الجسم إلى أعلى.
  • استخدام الحرارة أو البرودة: توجد بعض البراهين الدالة على وجود تأثيرٍ قصير المدى للحرارة في تقليل وإزالة الآلام، كما يمكن استعمال البرودة عند عدم استجابة الألم للحرارة رغم عدم وجود براهين كافيةٍ على فاعليّة البرودة في ذلك، و يجب التأكد من تغطية الكمادات المستعملة سواء الباردة  أم الساخنة بقطعةٍ من القماش قصد حماية الجلد و البشرة.
  • التدليك والاسترخاء: حيث تساهم عمليّة التدليك (بالإنجليزية: Massage) على التقليل من حدة الآلام وزيادة الشعور بالاسترخاء، إذ أنّ الاسترخاء يُساعد على تقليل الإحساس بآلام الظهر عند النوم.
الاسترخاء

الإجراءات العلاجيّة لتقليل آلم الظهر عند الحامل

في حال استمرار ألم الظهر عند الحامل بالرغم من  اتّباع كل الممارسات السابقة من المستحسن إبلاغ الطبيب المُعالج؛ من اجل تقييم الوضع و وصف العلاج المُناسب للحالة، ومن الإجراءات العلاجيّة التي يُمكن أن يتخذها الطبيب:

  • الوخز بالإبر (بالإنجليزية: Acupuncture).
  • العلاج الفيزيائيّ (بالإنجليزية: Physical Therapy).
  • العلاج اليدويّ لتقويم العمود الفقريّ والمفاصل (بالإنجليزية: Chiropractic Care)، بالرغم من عدم وجود الكثير من البراهين على فاعليّته في تخفيف ألم الظهر.
  • استخدام حزام في منطقة العَجُز (بالإنجليزية: Sacral Belt)، فبالرّغم من استجابة بعض النساء له بالتقليل الألم عند المشي، إلا أنّه قد يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة الألم.
  • استخدام بعض الأدوية كالمسكنات وأدوية الأرق حسب وصفة الطبيب، وذلك في حالات آلام الظهر الحادة.
علاج آلام الظهر
‫0 تعليق

اترك تعليقاً